عزّزت جمهورية إفريقيا الوسطى شراكتها الاستراتيجية مع البنك الدولي، خلال اجتماعات الربيع المنعقدة في واشنطن يوم 15 أبريل 2026، بهدف دعم مسار التنمية ومواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة.
وترأس الوفد الحكومي وزير المالية هيرفي ندوبا، إلى جانب وزير الاقتصاد والتخطيط ريتشارد فيلا كوتا، حيث عقدا اجتماعًا مع مسؤولي البنك الدولي، بحضور نائب رئيس البنك لغرب ووسط إفريقيا عثمان دياغانا.
وأشاد البنك الدولي خلال اللقاء بالتقدم الذي أحرزته البلاد، خاصة في تنظيم الانتخابات الأخيرة، معتبرًا ذلك مؤشرًا إيجابيًا على الاستقرار السياسي وتعزيز المسار الديمقراطي.
كما تناولت المناقشات التحديات الاقتصادية، لاسيما تداعيات الأزمات الدولية، حيث أشار الجانب الحكومي إلى الضغوط المتزايدة على المالية العامة، في ظل تمويل الاستحقاقات الانتخابية والاستعداد لمرحلة ما بعد تقليص وجود بعثة بعثة الأمم المتحدة المتكاملة المتعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في إفريقيا الوسطى (MINUSCA).
وفي هذا السياق، دعا المسؤولون إلى زيادة الدعم الدولي لمواجهة التحديات العاجلة ومواصلة الإصلاحات الهيكلية.
من جانبه، أكد البنك الدولي استمراره في دعم خطة التنمية الوطنية، معلنًا عن تمويلات مهمة، منها 28 مليون دولار لمواجهة أزمة الأمن الغذائي، و60 مليون دولار لمشروع جسر بانغي-زونغو، الذي يُعد مشروعًا استراتيجيًا لتعزيز التكامل الإقليمي.
واتفق الطرفان على وضع إطار إصلاحي متعدد السنوات، يركز على القطاعات الحيوية للاقتصاد، بهدف تحقيق الاستقرار المالي وتعزيز فرص التنمية المستدامة

