طرح باحث تشادي مقترحًا علميًا يهدف إلى تعزيز دقة عمليات التعداد العام للسكان في تشاد، من خلال اعتماد منهجيات إحصائية متقدمة تُكمل عمليات العد الميداني، خاصة في المناطق التي يصعب الوصول إليها خلال موسم الأمطار أو المتأثرة بالتحديات الأمنية، مثل حوض بحيرة تشاد.
وأوضح صاحب المبادرة أن الدراسة موجهة بالأساس إلى خبراء المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية والديموغرافية (INSEED)، من إحصائيين وديموغرافيين ومتخصصين في الرياضيات والمعلوماتية ورسم الخرائط، مؤكداً أن الهدف ليس التشكيك في إجراءات التعداد العام للسكان والمساكن (RGPH-3)، بل تقديم أدوات علمية تساعد على تقييم مدى شمولية التعداد وتحسين دقة نتائجه.
ويقترح البحث استخدام مجموعة من الأساليب الإحصائية الحديثة، من بينها المعاينة الاحتمالية، والمسح اللاحق للتعداد، وطريقة الالتقاط وإعادة الالتقاط، ونماذج بايز الهرمية، ومحاكاة مونت كارلو، وتقنيات تقدير البيانات للمناطق الصغيرة، إضافة إلى أدوات كشف التكرار، وتحليل حالات عدم الاستجابة، واستكمال البيانات الناقصة، واستخدام الخرائط الرقمية وتقنيات تحديد المواقع الجغرافية.
وأشار الباحث إلى أن هذه الدراسة تمثل أرضية للنقاش العلمي، معربًا عن استعداده للتعاون مع المعهد الوطني للإحصاء لتطوير المقترحات ومواءمتها مع الواقع الميداني والبيانات المتاحة، بما يسهم في تحسين جودة التعدادات السكانية المستقبلية في تشاد.
وأوضح أن الدراسة استندت إلى عدد من المراجع الدولية، من بينها توصيات الأمم المتحدة وصندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA)، والأدلة المنهجية لـهيئة الإحصاء الكندية، إلى جانب الوثائق الفنية الخاصة بالتعداد العام للسكان في تشاد.

