أكدت تشاد التزامها بتحقيق أهداف التنمية المستدامة، داعية إلى تعزيز التضامن الدولي وتسريع تنفيذ الاستثمارات التنموية، وذلك خلال أعمال المنتدى السياسي رفيع المستوى للتنمية المستدامة 2026 (HLPF) واجتماعات المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة (ECOSOC) المنعقدة في نيويورك.
وخلال كلمة ألقاها رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والبيئي في تشاد، الدكتور المهندس أحمد مبودو محمد، شدد على أن التنمية المستدامة والسلام والقدرة على الصمود تمثل ركائز أساسية في مسار التنمية بالبلاد، مؤكدًا أهمية الشراكات الدولية لمواجهة التحديات المرتبطة بالتغير المناخي والأزمات الإنسانية.
وأشار إلى أن إطلاق التعداد العام الثالث للسكان والإسكان (RGPH3) يمثل خطوة استراتيجية لدعم التخطيط التنموي، من خلال توفير بيانات دقيقة تساعد على رسم السياسات العامة وتوجيه الموارد بما يحقق أهداف التنمية المستدامة بحلول عام 2030.
كما سلط الضوء على التحديات التي تواجه البلاد في مجالات الحصول على مياه الشرب، وخدمات الصرف الصحي، والكهرباء، والرعاية الصحية، مشيدًا باستضافة نجامينا المنتدى الإفريقي للمياه باعتباره منصة لتعزيز الاستثمارات في قطاع المياه وتحويل الالتزامات إلى مشاريع عملية.
وتناول المسؤول التشادي الأعباء الإنسانية التي تتحملها البلاد نتيجة استضافتها أعدادًا كبيرة من اللاجئين والنازحين من الدول المجاورة، داعيًا المجتمع الدولي إلى تقديم مزيد من الدعم لمواجهة الضغوط المتزايدة على الخدمات الأساسية والبنية التحتية.
كما أشار إلى الأهمية البيئية لتشاد، لافتًا إلى الدور الذي تؤديه أتربة منخفض بوديلي في تغذية غابات الأمازون بالعناصر المعدنية، وهو ما يعكس مساهمة البلاد في التوازن البيئي العالمي رغم تأثرها الكبير بالتغيرات المناخية.
واختتم كلمته بالدعوة إلى إصلاح منظومة الحوكمة الدولية وتعزيز التعاون متعدد الأطراف، بما يضمن تحقيق تنمية أكثر عدالة وشمولًا، وتحويل أهداف أجندة 2030 إلى نتائج ملموسة تعود بالنفع على الشعوب.

