خطت كوت ديفوار خطوة جديدة في مسار تعزيز التنمية المستدامة والابتكار من خلال مشاركتها في عشرة مشاريع كبرى ضمن برنامج INTERREG MAC، باستثمارات تتجاوز 25 مليون يورو، في إطار التعاون بين أوروبا وغرب إفريقيا ومنطقة الأطلسي.
وجاء الإعلان خلال لقاء جمع السلطات الإيفوارية بمسؤولي البرنامج في العاصمة أبيدجان يوم 4 يونيو، حيث أكد القائمون على INTERREG MAC الأهمية الاستراتيجية لمشاركة كوت ديفوار في البرنامج. ومن بين 34 مشروعًا تمت الموافقة عليها ضمن أول دعوة للمشاريع في الدورة الحالية، تضم عشرة مشاريع شركاء من كوت ديفوار، إلى جانب المشروع الاستراتيجي ATLANTE.
وتشمل المشاريع مجالات حيوية تدعم مسيرة التنمية في البلاد، من بينها تعزيز تنافسية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، والتحول الرقمي، والاقتصاد الدائري، والزراعة المستدامة، والأمن الغذائي، والتقنيات البحرية، والتكيف مع التغيرات المناخية، إضافة إلى تطوير قطاع النقل والتنقل.
وأكدت الحكومة الإيفوارية أن هذه الشراكة تتماشى مع أهداف الخطة الوطنية للتنمية للفترة 2026-2030، والتي تركز على الابتكار والبحث العلمي، ورفع تنافسية الشركات، وتعزيز الاقتصادين الأخضر والأزرق، وتنمية المهارات البشرية، ودعم القدرة على مواجهة التحديات المناخية.
ويبلغ إجمالي ميزانية برنامج INTERREG MAC نحو 200 مليون يورو، بتمويل مشترك تصل نسبته إلى 85% من الصندوق الأوروبي للتنمية الإقليمية، ما يوفر للشركاء الإيفواريين فرصًا واسعة للحصول على التمويل والانخراط في شبكات تعاون دولية.
كما يستعد البرنامج لإطلاق الدعوة الرابعة لتقديم المشاريع اعتبارًا من 15 يونيو الجاري، ما يفتح المجال أمام المزيد من المؤسسات والهيئات الإيفوارية للاستفادة من هذه الفرص التنموية.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تسعى فيه كوت ديفوار إلى جذب استثمارات تقدر بنحو 175 مليار يورو بحلول عام 2030، مع منح القطاع الخاص دورًا محوريًا في تحقيق النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل وتعزيز الابتكار.

