قوى سياسية تشادية تعترض على استقبال ديبي في الإليزيه وتطالب باريس بموقف أوضح

قوى سياسية تشادية تعترض على استقبال ديبي في الإليزيه وتطالب باريس بموقف أوضح

باريس – انتقدت ثلاثة أطراف سياسية تشادية استقبال الرئيس محمد إدريس ديبي في قصر الإليزيه بفرنسا، معتبرة أن اللقاء الرسمي ينبغي ألا يُفهم باعتباره تأييدًا سياسيًا للسلطات التشادية، في ظل ما وصفته باستمرار القيود على الحريات والحقوق السياسية.

وفي بيان مشترك صدر الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، عبّرت جبهة الوفاق من أجل التغيير في تشاد (FACT)، والحزب الاشتراكي بلا حدود (PSF)، وميثاق البناء، عن رفضها منح الزيارة طابعًا احتفاليًا رسميًا من دون طرح مطالب واضحة وقابلة للتحقق بشأن حقوق الإنسان والعدالة والحريات السياسية.

وقالت الجهات الثلاث إن الاستقبال قد يمنح السلطات التشادية شرعية دبلوماسية، محذرة مما اعتبرته تركيزًا للسلطة وتضييقًا على المعارضة وضعفًا في المساءلة.

واستند البيان إلى عدد من القضايا التي وصفها أصحابُه بأنها مؤشرات على تراجع المجال السياسي، من بينها منع التظاهرات، وتوقيف قادة معارضين وإدانتهم واحتجازهم، وحل منصات تابعة للمعارضة والمجتمع المدني، فضلًا عن تعديل دستوري ألغى تحديد عدد الولايات الرئاسية.

ودعت الأطراف الموقعة فرنسا إلى إعلان مخاوفها بشأن أوضاع الحقوق والحريات في تشاد بصورة واضحة، وربط أي توسيع للتعاون السياسي أو الأمني أو الاقتصادي بين البلدين بالتزامات محددة ومعلنة يمكن قياس تنفيذها والتحقق منها، ولا سيما في ما يتعلق بسيادة القانون.

كما طالبت باريس بإتاحة المجال أمام المعارضة التشادية الديمقراطية وأسر الضحايا والمنظمات الحقوقية وممثلي المجتمع المدني لعرض مواقفهم والاستماع إلى مطالبهم، مؤكدة ضرورة دعم المساعي الرامية إلى تحقيق العدالة والديمقراطية والتداول على السلطة.

وجددت الجهات الثلاث، في ختام بيانها، تمسكها بمواصلة العمل السياسي السلمي من أجل ما وصفته بتحقيق التداول الديمقراطي وترسيخ العدالة وسيادة الشعب في تشاد.

About The Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *