
اتحاد الصحفيين التشاديين يلوّح بمقاطعة الفعاليات الرسمية احتجاجًا على تهميش الإعلام المحلي
بالا – تشاد | 14 أكتوبر 2026
عبّر اتحاد الصحفيين التشاديين، فرع مقاطعة مايو كيبي الغربية، عن رفضه لما وصفه بالممارسات التمييزية التي يتعرض لها الصحفيون ووسائل الإعلام المحلية خلال الأنشطة الرسمية، مطالبًا السلطات والمؤسسات والمنظمات باحترام حقوق العاملين في القطاع الإعلامي وتحسين ظروف عملهم.
وفي بيان صحفي صدر بمدينة بالا في 13 أكتوبر 2026، أوضح الاتحاد أن الصحفيين المحليين يواجهون صعوبات في الحصول على المعلومات اللازمة لأداء مهامهم، مشيرًا إلى أنهم يضطرون في كثير من الأحيان إلى بذل جهود متكررة للوصول إلى مصادر المعلومات المرتبطة بالأحداث والأنشطة العامة.
وأكد الاتحاد أن العمل الصحفي لا يقتصر على الحضور في المناسبات الرسمية والتقاط الصور، بل يشمل جمع المعلومات والتحقق منها ومعالجتها ونقلها إلى الجمهور، باعتبارها جزءًا أساسيًا من حق المواطنين في الحصول على المعلومات.
مطالب بتحسين ظروف عمل الصحفيين
وطالب الفرع الإقليمي باحترام التعريفة المالية المعمول بها، وتطبيق ترتيبات تغطية الأنشطة الميدانية بصورة عادلة، ووضع حد لما وصفه بالتمييز والتقليل من شأن الصحفيين وما يترتب عليهما من إحباطات في أوساط العاملين بالمهنة.
كما انتقد الاتحاد ما اعتبره خلطًا بين المؤسسات الصحفية والصحفيين أنفسهم، مشددًا على أهمية الاعتراف بدور الصحفيين في جمع الأخبار ونقلها إلى الجمهور.
استبعاد خمس إذاعات محلية من تغطية عيد الشباب الوطني
واستشهد الاتحاد بالتحضيرات الخاصة بعيد الشباب الوطني، الذي كان مقررًا تنظيمه خلال الفترة من 12 إلى 14 أكتوبر، قبل تأجيله إلى الفترة الممتدة من 13 إلى 15 أكتوبر 2026.
وبحسب البيان، استُبعدت خمس إذاعات محلية من مقاطعة مايو كيبي الغربية من ترتيبات تغطية المناسبة، ولم تُمنح بطاقات اعتماد للمشاركة في مراسمها ذات الطابع الوطني.
وتشمل الإذاعات المعنية: راديو تير نوفيل، وراديو سولاي، وراديو ديفلوبمان غلوبال، وراديو لا فوا دو زاه سو، وراديو لا في نوفيل في غاغال.
واعتبر الاتحاد أن هذا الاستبعاد يحد من قدرة وسائل الإعلام المحلية على نقل المعلومات إلى سكان المنطقة، لا سيما المقيمين في المناطق النائية، الذين يعتمد بعضهم على الإذاعات المحلية لمتابعة المستجدات والأنشطة التي تهم مجتمعاتهم.
دعوات لإشراك الإعلام المحلي في الأنشطة الرسمية
ودعا الاتحاد المؤسسات العامة والمنظمات والجهات العاملة في مقاطعة مايو كيبي الغربية إلى إشراك وسائل الإعلام المحلية منذ المراحل التحضيرية للأنشطة، بدلًا من التواصل معها عند انطلاق الفعاليات فقط.
كما انتقد ما وصفه بتركيز بعض الجهات على تعزيز حضورها الإعلامي في العاصمة نجامينا، على حساب التواصل مع المجتمعات المحلية وإطلاعها على المبادرات والأنشطة التي تستهدفها.
وشدد الاتحاد على ضرورة توفير معلومات منتظمة وفي الوقت المناسب لسكان المقاطعة، بما يعزز دور الإعلام المحلي في نقل الأخبار وتغطية القضايا ذات الاهتمام العام.
تهديد بمقاطعة الاحتفالات والأنشطة الرسمية
وفي ظل استمرار هذه الإشكالات، حذّر فرع اتحاد الصحفيين التشاديين في مايو كيبي الغربية من إمكانية توقف الإذاعات الخاصة في المقاطعة عن تغطية الاحتفالات والفعاليات الإدارية والتنظيمية، إذا لم تتم الاستجابة لمطالبها.
ودعا الاتحاد الصحفيين إلى التمسك باستقلاليتهم المهنية، والالتزام بالموضوعية في أداء عملهم، والدفاع عن حقوقهم، مؤكدًا أهمية تجاوز الدور الذي يقتصر على التصوير خلال المناسبات العامة، والقيام بمهام صحفية متكاملة تخدم الجمهور.
