شهد المعهد الوطني للعلوم والتقنيات بمدينة أبشيه، يوم السبت 30 مايو 2026، حفل تسليم شهادات التخرج للمستفيدين من برنامج التدريب على المهن الرقمية الذي نظمته مؤسسة “ويناك لابز” (WenakLabs)، وذلك بحضور الأمين العام لولاية وداي، أسدجيم بيلدوم، وعدد من المسؤولين والمهتمين بقطاع التعليم والتكنولوجيا.
ويهدف البرنامج إلى تمكين الشباب من اكتساب مهارات رقمية حديثة في مجالات تطوير المواقع والتطبيقات الإلكترونية، والثقافة الرقمية، إلى جانب تنمية المهارات الشخصية والمهنية التي تعزز فرص اندماجهم في سوق العمل.
وخلال الحفل، أوضح ممثل مؤسسة “ويناك لابز”، أريستيد أباكاي، أن هذه المبادرة تستند إلى قناعة راسخة بأن التعليم والتكوين المهني يمثلان ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية، مشيرًا إلى أن البرنامج صُمم لتمكين الشباب في الأقاليم من الوصول إلى فرص حقيقية في قطاع التكنولوجيا والمساهمة في تنمية مجتمعاتهم.
وأضاف أن المشاركين خضعوا على مدى عدة أشهر لتدريب مكثف شمل الجوانب التقنية المتعلقة بالبرمجة والتطوير الرقمي، إلى جانب مهارات التواصل والعمل الجماعي وحل المشكلات، فضلًا عن برامج تهدف إلى تعزيز مشاركة المرأة في المجال الرقمي.
وأشاد أباكاي بمبادرة الخريجين في تأسيس تجمع يحمل اسم “أبشيه ديجيتال”، معتبرًا أن هذه الخطوة تعكس روح المبادرة وريادة الأعمال التي اكتسبها المشاركون خلال فترة التدريب، كما تؤكد رغبتهم في خلق فرص عمل جديدة والاستفادة من مهاراتهم لخدمة المجتمع المحلي.
من جانبه، أكد المدير العام للمعهد الوطني للعلوم والتقنيات، البروفيسور يحيى داغال داري، التزام المؤسسة بدعم وتأهيل الشباب التشادي، مشددًا على أن المعهد سيواصل دوره كمركز للابتكار والإبداع وإعداد الكفاءات القادرة على مواجهة متطلبات سوق العمل الحديث.
وفي كلمة ألقاها نيابة عن المستفيدين، أعرب داود أدوم داود عن شكره للجهات المنظمة والمدربين والشركاء على ما وفره البرنامج من معارف ومهارات ساهمت في تطوير قدراتهم المهنية.
وفي ختام الحفل، هنأ الأمين العام لولاية وداي الخريجين على جهودهم ومثابرتهم، مؤكدًا أن الاستثمار في المهارات الرقمية للشباب يمثل أحد أهم محركات التنمية الاقتصادية والاجتماعية في تشاد، كما دعاهم إلى توظيف خبراتهم الجديدة في خدمة مجتمعاتهم والمساهمة في بناء اقتصاد رقمي أكثر تطورًا.
واختُتمت الفعالية بتسليم الشهادات للمشاركين وسط أجواء من التفاؤل والثقة بمستقبل مهني واعد للشباب المتخصصين في المجالات الرقمية.

