الصين تُحدث ثورة في التعليم الذكي باستخدام الذكاء الاصطناعي في ينشوان

تشهد مدينة ينشوان، عاصمة منطقة نينغشيا ذاتية الحكم شمال غربي الصين، تحولًا متسارعًا في قطاع التعليم من خلال دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل الفصول الدراسية، في خطوة تهدف إلى تطوير أساليب التدريس، وتحسين تجربة التعلم، وتخفيف الأعباء عن المعلمين.

ومن أبرز النماذج المبتكرة، نجح طلاب الصف السابع في مدرسة نينغشيا رقم 15 في تصميم نظام ذكي لطرد الطيور من حقول توت الغوجي، يعتمد على تقنيات التعرف على الصور بالذكاء الاصطناعي، حيث يرصد الطيور ويطلق أصوات الطيور الجارحة لإبعادها دون الإضرار بالحياة البرية. وقد لاقى المشروع اهتمامًا من شركات أبدت رغبتها في تحويله إلى منتج تجاري.

وأكد مدير المدرسة، شي وي، أن المؤسسة تسعى إلى توظيف الذكاء الاصطناعي لتقليل أعباء المعلمين ومنح الطلاب مساحة أكبر للإبداع والابتكار.

كما أسهمت التقنيات الذكية في تطوير أساليب التدريس، إذ بات المعلمون يستخدمون أدوات الذكاء الاصطناعي لتحويل المناهج إلى دروس تفاعلية ورسوم متحركة، ما عزز تفاعل الطلاب داخل الفصول وساعد على رفع كفاءة إعداد الدروس.

وفي مجال تعلم اللغات، أصبح الطلاب يسجلون تدريباتهم الشفوية عبر أجهزة لوحية، بينما يقوم نظام ذكي بتحليل النطق والتنغيم وتقديم تقييمات فورية، الأمر الذي مكّن المعلمين من التركيز على احتياجات كل طالب بشكل أكثر دقة.

وتعتمد المدرسة أيضًا على نظام رقمي لمتابعة الأداء الأكاديمي للطلاب، يرصد نقاط القوة والضعف ويقترح تدريبات مخصصة لكل طالب، بما يدعم التعلم الشخصي ويرفع من مستوى التحصيل الدراسي.

ويعود مشروع التعليم الذكي في ينشوان إلى عام 2018، عندما استثمرت سلطات التعليم في نينغشيا نحو 10 ملايين يوان لتطوير المدرسة كنموذج إقليمي للتعليم الرقمي، حيث تضم اليوم 17 فصلًا ذكيًا وأكثر من 900 جهاز تعليمي، مع ربط منصاتها بمنصة التعليم الذكي الوطنية في الصين.

وعلى مستوى المنطقة، أصبحت جميع المدارس في نينغشيا متصلة بالإنترنت، فيما تضم منصة التعليم الذكي أكثر من 1.6 مليون مستخدم، وتوفر سنويًا أكثر من 25 مليون مورد تعليمي رقمي يغطي مختلف المراحل الدراسية، في إطار استراتيجية الصين لتسريع التحول الرقمي في قطاع التعليم.

About The Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *