أطلق المجلس الإقليمي في ولاية مندول، جنوب تشاد، مبادرة لدعم الأمن الغذائي من خلال توزيع 20.8 طنًا من البذور المحسنة والمعتمدة على 2690 مستفيدًا من الفئات الأكثر احتياجًا والأشخاص ذوي الإعاقة، في خطوة تهدف إلى الحد من تداعيات التغيرات المناخية وتعزيز الإنتاج الزراعي.
وتأتي هذه المبادرة في ظل التحديات التي فرضها تذبذب معدلات هطول الأمطار، والذي يهدد الموسم الزراعي ويزيد من مخاطر انعدام الأمن الغذائي في الإقليم، حيث ستُستخدم البذور في زراعة 1345 هكتارًا من الأراضي، مع توقعات بإنتاج يصل إلى 790 طنًا من المحاصيل.
وأوضح المجلس الإقليمي أن البذور الموزعة، والتي تشمل محاصيل الحبوب والبذور الزيتية، تم إنتاجها من قبل الاتحاد الإقليمي لمنتجي البذور في مندول، وتمتاز بقصر دورة نموها، ما يجعلها ملائمة للظروف المناخية الحالية ويسهم في تحسين فرص الحصاد.
وأكد مندوب الزراعة، ألاتا غيرالباي، أن هذه البذور ستساعد المزارعين على رفع إنتاجيتهم ومواجهة التحديات الزراعية، مثمنًا جهود المجلس الإقليمي في دعم القطاع الزراعي وتعزيز الأمن الغذائي.
من جانبه، دعا رئيس اتحاد منتجي البذور في مندول، تيغالباي نا أدومنغي، المستفيدين إلى الالتزام بالممارسات الزراعية السليمة والاستفادة المثلى من البذور، بما يعزز قدرتهم على الصمود أمام التغيرات المناخية وتحقيق إنتاج أفضل.
وخلال مراسم إطلاق عملية التوزيع، شدد الرئيس المؤقت للمجلس الإقليمي، فريديريك رايكينا بيالوم، على أن تحقيق الأمن الغذائي يمثل أولوية قصوى للمجلس، مؤكدًا أن المبادرة تهدف إلى تمكين الأسر الأكثر هشاشة من إنتاج غذائها وتحقيق قدر أكبر من الاكتفاء الذاتي.
كما حث المستفيدين على استخدام البذور في الزراعة وعدم بيعها، لضمان تحقيق الأهداف المرجوة من البرنامج والمساهمة في الحد من مخاطر نقص الغذاء بالإقليم.
وأعرب عدد من المزارعين المستفيدين عن تقديرهم لهذه المبادرة، مؤكدين التزامهم باستغلال البذور بالشكل الأمثل لزيادة الإنتاج الزراعي وتحسين أوضاعهم المعيشية، والمساهمة في تعزيز الأمن الغذائي داخل مناطقهم.

