بحث الاتحاد الإفريقي واللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في تشاد سبل تعزيز التعاون المشترك لدعم مسار العدالة الانتقالية وترسيخ السلام والاستقرار في البلاد، وذلك خلال لقاء جمع رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، بيلنغار لارمي لاغير، بوفد رفيع من الاتحاد الإفريقي برئاسة ماريا خوسيه سامبا أوفونو أوبونو، الممثلة الخاصة لرئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي.
وجاءت هذه الزيارة في إطار التعاون القائم بين الاتحاد الإفريقي والمركز الدولي للعدالة الانتقالية، بهدف المساهمة في معالجة آثار النزاعات والأزمات التي شهدتها تشاد خلال السنوات الماضية، ودعم الجهود الرامية إلى تحقيق المصالحة الوطنية وتعزيز التماسك الاجتماعي.
وأكدت رئيسة البعثة أن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان تمثل شريكًا أساسيًا في هذا المسار، مشيرة إلى الدور المحوري الذي تضطلع به في حماية الحقوق والحريات وتعزيز مبادئ العدالة والإنصاف داخل المجتمع التشادي.
وأوضحت أن الاتحاد الإفريقي يعتزم تقديم الدعم الفني والمؤسساتي للجنة، من خلال برامج تهدف إلى تطوير قدراتها وتعزيز دورها في تنفيذ آليات العدالة الانتقالية، بما يسهم في بناء سلام مستدام وترسيخ الوحدة الوطنية وفقًا للمبادئ التي يتبناها الاتحاد في دوله الأعضاء.
كما أعربت المسؤولة الإفريقية عن ارتياحها لمخرجات اللقاء، مؤكدة أن النقاشات أتاحت الاطلاع على أبرز الاحتياجات والتحديات التي تواجه اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، الأمر الذي سيساعد على وضع أسس تعاون أكثر فاعلية خلال المرحلة المقبلة.
وفي ختام الزيارة، أشادت ماريا خوسيه سامبا أوفونو أوبونو بالتزام السلطات التشادية ومؤسسات الدولة بدعم جهود المصالحة الوطنية وتعزيز التماسك الاجتماعي، مؤكدة أن تحقيق السلام الدائم يتطلب مواصلة العمل المشترك بين المؤسسات الوطنية والشركاء الإقليميين والدوليين.

