«سيماك» تطلق في مالابو إعداد خطتها الاستراتيجية للفترة 2027-2030 لتعزيز التكامل والتنمية الإقليمية

أطلقت المجموعة الاقتصادية والنقدية لوسط إفريقيا (سيماك) رسميًا أعمال إعداد مشروع خطتها الاستراتيجية للفترة 2027-2030، وذلك خلال ورشة عمل انطلقت في 22 يونيو 2026 بمدينة مالابو، عاصمة غينيا الاستوائية، بمقر برلمان الجماعة.

وشهدت الجلسة الافتتاحية كلمة لنائب رئيس مفوضية «سيماك»، شارل أسانبا أونغودو، أكد خلالها أن إعداد هذه الخطة يتجاوز مجرد عملية تخطيط إداري، ليعكس رؤية مشتركة تهدف إلى تحويل منطقة وسط إفريقيا إلى فضاء قائم على الازدهار المشترك والاستقرار والسيادة الاقتصادية، في إطار تعزيز مسار التكامل الإقليمي بين الدول الأعضاء.

وأوضح المسؤول أن الخطة الجديدة ستشكل خارطة طريق استراتيجية لتوجيه عمل المفوضية خلال السنوات المقبلة، بما يتماشى مع التحديات الاقتصادية والتنموية التي تواجه المنطقة.

وتُعقد الورشة على مدى خمسة أيام تحت الإشراف العلمي للبروفيسورة فيفيان أوندوا بيوولي، الخبيرة والاستشارية المتخصصة في التخطيط الاستراتيجي، حيث يشارك الخبراء والمسؤولون في مناقشة مختلف المحاور المتعلقة بمستقبل التكتل الإقليمي.

وخلال اليوم الأول، ركز المشاركون على دراسة هيكلة الخطة وتحليل الوثائق المرجعية الأساسية، بما في ذلك معاهدة «سيماك» وبرامج الإصلاح الاقتصادي والإقليمي المعتمدة سابقًا، إلى جانب إعداد تشخيص أولي للواقع الاقتصادي والمؤسساتي للمجموعة.

كما تناولت النقاشات تحديد الرؤية المستقبلية للمجموعة حتى عامي 2030 و2050، وصياغة الأهداف الاستراتيجية الكبرى والمحاور الرئيسية التي ستوجه السياسات والبرامج الإقليمية خلال المرحلة المقبلة.

وتواصلت أعمال الورشة بمراجعة واعتماد المحاور الاستراتيجية والبرامج ذات الأولوية، إضافة إلى تحديد الإجراءات العملية اللازمة لتحقيق أهداف التنمية والتكامل الاقتصادي داخل فضاء «سيماك».

ويُنتظر أن تسهم هذه الخطة في تعزيز التعاون الاقتصادي بين الدول الأعضاء، وتحفيز الاستثمار، ودعم الاستقرار الإقليمي، بما يرسخ مكانة منطقة وسط إفريقيا كقطب اقتصادي أكثر تنافسية واستدامة خلال السنوات المقبلة.

About The Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *