شهدت العاصمة التشادية نجامينا، يوم 13 يونيو 2026، فعاليات النسخة الثالثة من المسابقة الوطنية للبلاغة التي نظمتها جمعية القادة من أجل تشاد مزدهرة (AL-Tchad)، بمشاركة واسعة من الشباب والطلبة من مختلف المؤسسات التعليمية العليا في البلاد.
واحتضنت القاعة الحمراء التابعة للمكتب الوطني للإعلام السمعي البصري (ONAMA) المنافسات التي ركزت على قضايا إنسانية وفلسفية عميقة، من بينها التسامح والحب، في إطار تعزيز ثقافة الحوار والتفكير النقدي لدى الشباب.
وحمل النقاش الأول عنوان: “هل يمكن التسامح مع كل شيء؟”، حيث واجه طلاب المدرسة الوطنية العليا للأشغال العامة (ENSTP) نظراءهم من المدرسة الفندقية والسياحية في نجامينا. ودافع فريق ENSTP عن فكرة التسامح المطلق، بينما تبنى الفريق المنافس موقفًا معارضًا.
وبعد مداولات لجنة التحكيم، التي ترأسها الوزير السابق أحمد تابوي، حصدت مدرسة ENSTP 15 نقطة من 20، متفوقة على المدرسة الفندقية التي حصلت على 13 نقطة من 20.
أما الجولة الثانية فجاءت تحت عنوان: “هل يمكن أن نحب دون أن نعاني؟”، وجمعت بين المدرسة الوطنية العليا لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات (ENASTIC) وكلية العلوم الإنسانية.
ودافع فريق ENASTIC عن فكرة أن الحب لا يخلو من المعاناة، بينما اعتبر فريق كلية العلوم الإنسانية أن الحب لا يرتبط بالضرورة بالألم والمعاناة.
وأشادت لجنة التحكيم بالمستوى الفكري والبلاغي للمشاركين، حيث حصلت كلية العلوم الإنسانية على 14.5 نقطة من 20، فيما فازت ENASTIC بالمواجهة بعد تحقيقها 15.5 نقطة من 20.
وتعكس هذه المسابقة اهتمام الشباب التشادي بالقضايا الفكرية والمجتمعية، كما تسهم في تنمية مهارات الخطابة والحوار وتعزيز ثقافة النقاش البناء بين الأجيال الصاعدة.

