احتضنت قرية كاتفا التابعة لكانتون مارفا، جنوب مدينة أبيشي بإقليم وداي شرقي تشاد، لقاءً جماهيريًا موسعًا خُصص لتعزيز ثقافة السلام والأمن والتماسك الاجتماعي، بمشاركة مسؤولين محليين وزعماء تقليديين ودينيين وممثلين عن مختلف مكونات المجتمع.
ونُظمت الفعالية يوم 11 يونيو 2026 من قبل منصة منظمات المجتمع المدني من أجل السلام والتنمية (POSOC-PD)، بالتعاون مع إدارة مقاطعة وارا، في إطار الجهود الرامية إلى دعم الاستقرار الاجتماعي والحد من النزاعات داخل المجتمعات المحلية.
وشهد اللقاء حضور عدد من الشخصيات البارزة، من بينهم محافظ مقاطعة وارا الدكتور عبد الواحد محمد داود، وسلطان دار وداي الشريف عبد الهادي المهدي، إضافة إلى رؤساء الكانتونات والأعيان وممثلي المجتمعات المحلية.
وأكد المشاركون في كلماتهم على أهمية الحفاظ على حالة الاستقرار التي تشهدها المنطقة، داعين إلى ترسيخ قيم الحوار والتسامح والاحترام المتبادل والتعايش السلمي بين مختلف فئات المجتمع، باعتبارها الركائز الأساسية للوقاية من النزاعات وتعزيز السلم الأهلي.
وأوضح مدير منصة المجتمع المدني للسلام والتنمية، أبوالقاسم محمد حسن، أن مشروع “السلام والأمن والتماسك الاجتماعي في شرق تشاد” يهدف إلى تعزيز الآليات المجتمعية الخاصة بمنع النزاعات ونشر ثقافة السلام بشكل مستدام داخل المجتمعات المحلية.
كما دعا الشباب إلى لعب دور فاعل في حماية التماسك الاجتماعي، والتحلي بالوعي والمسؤولية في التعامل مع المعلومات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة الأخبار المضللة التي قد تؤدي إلى إثارة التوترات والخلافات.
من جانبه، شدد محافظ مقاطعة وارا على أن السلام يمثل الأساس الحقيقي لأي عملية تنموية، مؤكدًا أن الحفاظ على الوحدة والتضامن والتفاهم بين مختلف مكونات المجتمع يعد شرطًا ضروريًا لتحقيق الاستقرار ودفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الإقليم.
وتأتي هذه المبادرة ضمن سلسلة من الأنشطة التوعوية التي تُنفذ في شرق تشاد بهدف تعزيز الأمن المجتمعي وترسيخ ثقافة التعايش السلمي، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة وتحسين ظروف حياة السكان.

