أعلن القائمون على مهرجان “توكنّا ماسانا” الدولي للفنون والثقافة، خلال مؤتمر صحفي عُقد في العاصمة نجامينا، عن انطلاق الدورة العاشرة للمهرجان، والتي تحمل شعار: “تعزيز وحماية التراث الماسا: تحدٍ ثقافي واقتصادي”.
ويُعد هذا الحدث الثقافي البارز في تشاد مناسبة للاحتفاء بالهوية الثقافية لشعب الماسا، مع التركيز على إبراز تراثهم الغني وتعزيزه على المستويين المحلي والدولي.
وأكد رئيس لجنة الإشراف العام، روتوانغ محمد ندونغا كريستيان، أن هذه الدورة تأتي في سياق استثنائي، عقب إدراج رقصة “غورونا” ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي لدى اليونسكو في ديسمبر 2025، وهو ما يمثل اعترافًا دوليًا بقيمة هذا الموروث الثقافي المشترك بين تشاد والكاميرون.
وأوضح أن هذه الخطوة تعكس عمق وغنى التراث الماسا، وتضع على عاتق الجميع مسؤولية الحفاظ عليه ونقله للأجيال القادمة، مشددًا على أن المهرجان يُمثل منصة للحوار الثقافي والتبادل المعرفي والابتكار.
ومن المقرر أن تستضيف مدينة بونغور فعاليات المهرجان على مدار خمسة أيام، حيث ستتحول إلى مركز نابض بالحياة الثقافية، يجمع فنانين وباحثين وشبابًا وأفراد الجاليات المحلية والدولية، إلى جانب شركاء التنمية.
وتتضمن الفعاليات برامج متنوعة، تبدأ بأنشطة تمهيدية تشمل الطقوس التقليدية والدورات اللغوية، إلى جانب إقامة “قرية المهرجان” لعرض الحرف والمنتجات المحلية.
كما تشهد الفعالية حفل افتتاح رسمي بعنوان “نالدا ماسانا”، إلى جانب تنظيم مسابقات تقليدية، وعروض كرنفالية، ورقصات تراثية، ولقاءات مجتمعية، فضلًا عن أنشطة توعوية تعزز التماسك الاجتماعي.
وأشار المنظمون إلى أن هذه الدورة ليست مجرد احتفال ثقافي، بل تمثل فرصة لتحويل التراث إلى رافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، مؤكدين أهمية مشاركة مختلف الفاعلين، من مجتمعات محلية وشتات وشركاء، لإنجاح هذه النسخة التاريخية.
وفي ختام المؤتمر، وجّهت اللجنة المنظمة دعوة مفتوحة لكافة المهتمين للمشاركة، مؤكدة أن دعم المهرجان يُعد استثمارًا في الحفاظ على التراث الإنساني وتعزيز التنمية المحلية.

