مجلس الأمن يجدد العقوبات على جنوب السودان والولايات المتحدة تعبر عن خيبة أملها من تعثر العملية السياسية

قرر مجلس الأمن الدولي تمديد نظام العقوبات المفروض على جنوب السودان لمدة 12 شهرًا إضافية، بما يشمل حظر توريد الأسلحة وتجميد الأصول المالية وحظر السفر على عدد من الأفراد والجهات، في ظل استمرار التحديات السياسية والأمنية التي تواجه البلاد.

وجاء القرار وسط مخاوف دولية متزايدة بشأن تدهور الأوضاع السياسية والأمنية، وتعثر تنفيذ بنود اتفاق السلام الموقع عام 2018، والذي كان يهدف إلى إنهاء النزاع الداخلي وتحقيق الاستقرار في الدولة الأحدث استقلالًا في إفريقيا.

وفي هذا السياق، أعربت المندوبة الأمريكية البديلة للشؤون السياسية الخاصة لدى الأمم المتحدة، جينيفر لوكيتا، عن خيبة أمل الولايات المتحدة إزاء غياب التقدم في تحقيق الأهداف المتفق عليها، مشيرة إلى أن الوضع السياسي والأمني في جنوب السودان يشهد تراجعًا ملحوظًا.

وأكدت لوكيتا أن غياب الإرادة السياسية لدى بعض القيادات في جنوب السودان، وعلى رأسهم الرئيس Salva Kiir Mayardit، يمثل أحد أبرز أسباب تعثر عملية السلام، داعية إلى اتخاذ خطوات عاجلة لاحتواء التوترات ومنع تصاعد أعمال العنف.

كما شددت على أهمية إطلاق حوار مباشر بين الأطراف السياسية لمعالجة الخلافات القائمة، مشيرة إلى أن أحد الموقعين على اتفاق السلام لا يزال قيد الإقامة الجبرية ويواجه إجراءات قضائية، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد السياسي.

ودعت المسؤولة الأمريكية الحكومة الانتقالية إلى اتخاذ إجراءات ملموسة لاستعادة الاستقرار، من بينها إعلان وقف إطلاق نار شامل على المستوى الوطني، والإفراج عن المحتجزين، والامتناع عن استخدام العنف لتحقيق مكاسب سياسية، إضافة إلى توجيه الموارد العامة لخدمة المواطنين وتحسين أوضاعهم المعيشية.

وأشارت لوكيتا إلى أن الحركة الشعبية لتحرير السودان كانت قد رفعت قبل الاستقلال شعارات إنهاء التهميش وتحقيق العدالة للمواطنين، إلا أن الكثير من التحديات ما زالت قائمة نتيجة ضعف الحوكمة وسوء إدارة الموارد العامة، وفق تعبيرها.

ويأمل المجتمع الدولي أن يسهم تمديد العقوبات في دفع الأطراف السياسية نحو الالتزام بمسار السلام وتنفيذ الإصلاحات الضرورية التي تضمن الأمن والاستقرار والتنمية في جنوب السودان.

About The Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *