استضافت العاصمة الصينية بكين اجتماعًا رفيع المستوى حول مبادرة التنمية العالمية (GDI)، لبحث سبل تعزيز التعاون الدولي وتسريع تحقيق أهداف التنمية المستدامة وأجندة الأمم المتحدة 2030، في ظل التحديات الاقتصادية والسياسية المتزايدة التي يواجهها العالم.
وأطلقت الصين المبادرة عام 2021 بهدف إعادة التنمية إلى صدارة الأجندة الدولية وتعزيز التعاون بين الدول، خاصة دول الجنوب العالمي. وخلال السنوات الخمس الماضية، تحولت المبادرة من مقترح صيني إلى إطار للتعاون الدولي، مع دعم أكثر من 130 دولة ومنظمة دولية ومشاركة نحو 100 دولة ومنظمة في اتفاقيات تعاون مرتبطة بها.
وبحسب المعطيات المقدمة خلال الاجتماع، حشدت الصين أكثر من 23 مليار دولار عبر آليات تمويل دولية لدعم أكثر من 1,800 مشروع مرتبط بتحسين سبل المعيشة والتنمية، إضافة إلى تدريب أكثر من 200 ألف متخصص من الدول النامية.
وشملت المشاريع تقنيات زراعية وبيئية وأنظمة للإنذار المبكر بالكوارث والأقمار الصناعية الخاصة بالتنمية المستدامة، استفادت منها دول في مناطق مختلفة من العالم، مع تركيز خاص على دعم قدرات دول الجنوب العالمي.
وفي الإطار الاقتصادي، أشارت الصين إلى توسيع نطاق المعاملة الجمركية المعفاة من الرسوم على الواردات من الدول الأفريقية الـ53 التي تربطها بها علاقات دبلوماسية، في خطوة تهدف إلى فتح فرص أكبر أمام الصادرات الأفريقية للوصول إلى السوق الصينية.
كما أعلنت الصين، بالتعاون مع 28 دولة، إطلاق منظمة التعاون العالمي للذكاء الاصطناعي بهدف الحد من الفجوة الرقمية وفجوة الذكاء الاصطناعي، وضمان استفادة الدول المختلفة من التطورات التكنولوجية الحديثة.
وأكدت بكين استمرارها في استخدام مبادرة التنمية العالمية كمنصة لتعزيز الموارد التنموية والتعاون الدولي، ودعم التنمية المستدامة، والعمل مع مختلف الدول من أجل تحقيق تنمية أكثر شمولًا وتوازنًا.

