نجامينا: شغف بالوقائع اليومية مقابل عزوف عن المبادرات المدنية والبيئية

تشهد العاصمة التشادية نجامينا تفاعلًا سريعًا مع الوقائع والمشاجرات اليومية، في وقت تواجه فيه المبادرات المدنية والبيئية، مثل تنظيف الأحياء وصيانة قنوات تصريف المياه، ضعفًا في المشاركة الشعبية، ما يعكس تحديًا مستمرًا في مستوى الوعي والمسؤولية المدنية.

ففي الوقت الذي يمكن أن تتجمع فيه أعداد كبيرة من المواطنين خلال دقائق لمتابعة شجار أو حادث عابر، لا تلقى حملات النظافة والعمل التطوعي الإقبال نفسه. ففي إحدى المبادرات الأخيرة لتنظيف قنوات تصريف المياه، لم يتجاوز عدد المشاركين 30 شخصًا، رغم توجيه الدعوة لسكان الحي.

وتأتي هذه المبادرات في ظل معاناة نجامينا من تراكم النفايات، حيث تُقدّر كمية المخلفات التي تنتجها العاصمة بنحو 1,200 طن يوميًا، وفق تقديرات حديثة للبلدية وتقارير خبراء.

وكانت البلدية قد خصصت صباح كل سبت، من السادسة إلى التاسعة، لتنظيم حملات للنظافة، إلا أن تأثير هذه المبادرات لا يزال محدودًا على أرض الواقع.

وتسلط هذه الوضعية الضوء على ضرورة تعزيز ثقافة المواطنة والمسؤولية البيئية، وعدم الاكتفاء بانتظار تدخل السلطات. فالحفاظ على نظافة الأحياء وصيانة المرافق العامة وحماية البيئة مسؤولية مشتركة بين الدولة والمواطنين.

About The Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *