انتقد كاتب تشادي ما وصفه بتوظيف الخطاب الديني في تبرير الإخفاقات السياسية والإدارية، معتبرًا أن تحميل الإرادة الإلهية مسؤولية الأزمات التي تواجه البلاد لا يمكن أن يحجب التحديات المرتبطة بالحكم والإدارة العامة.
ويرى الكاتب أن الإيمان يمثل عنصرًا أساسيًا في حياة المجتمع التشادي، إلا أن استحضاره في الخطاب السياسي، وفق رأيه، لا ينبغي أن يكون بديلًا عن معالجة أوجه القصور في مجالات الحوكمة والاقتصاد والمؤسسات، مؤكدًا أن تقييم أداء السلطة يجب أن يستند إلى النتائج العملية لا إلى الخطاب الديني.
وتطرق المقال إلى الانتخابات الرئاسية التي جرت في مايو 2024، معتبرًا أنها أثارت جدلًا واسعًا بشأن نزاهة العملية الانتخابية، وداعيًا إلى مراجعة المنظومة الانتخابية، وإعادة هيكلة الهيئة الوطنية لإدارة الانتخابات، ونشر النتائج بصورة أكثر شفافية، بما يعزز ثقة المواطنين في الاستحقاقات المقبلة.
كما انتقد الكاتب ما وصفه بتغليب المحسوبية والولاءات في التعيينات داخل مؤسسات الدولة، معتبرًا أن ذلك يؤثر على مبدأ تكافؤ الفرص ويحد من اعتماد الكفاءة في شغل المناصب العامة، الأمر الذي ينعكس، بحسب المقال، على أداء المؤسسات والخدمات الحكومية.
وفي الجانب الخدمي، أشار المقال إلى التحديات المرتبطة بقطاعات الكهرباء والمياه، إضافة إلى إدارة الموارد الطبيعية، معتبرًا أن هذه الأزمات تعكس، من وجهة نظر الكاتب، قصورًا في الإدارة وتوجيه الموارد، وليس عوامل خارجة عن إرادة الدولة.
واختتم الكاتب مقاله بالتأكيد على أن المواطنين يتطلعون إلى مؤسسات أكثر فاعلية، وخدمات عامة أفضل، وإدارة تتسم بالشفافية والمساءلة، معتبرًا أن تحسين الأوضاع المعيشية وتعزيز الحوكمة الرشيدة يمثلان المعيار الحقيقي لتقييم أداء المسؤولين.
ملاحظة: يعكس هذا الخبر مضمون مقال رأي، والآراء الواردة فيه تعبر عن وجهة نظر كاتبه ولا تمثل حقائق مثبتة أو موقفًا محايدًا.

