اختتمت الجمعية الوطنية في تشاد، الثلاثاء 30 يونيو 2026، أعمال دورتها البرلمانية العادية الأولى للعام الجاري، خلال مراسم أُقيمت بقصر الديمقراطية في منطقة قاسي بالعاصمة إنجامينا، بحضور عدد من كبار المسؤولين، من بينهم رئيس الجمعية الوطنية التوغولية، ونائب رئيس الوزراء، ورئيس مجلس الشيوخ، وأعضاء من الحكومة.
وأكد رئيس الجمعية الوطنية، علي كولوتو تشايمي، في كلمته الختامية، أن الدورة التي انطلقت في 2 فبراير 2026 شهدت نشاطًا تشريعيًا ورقابيًا مكثفًا، إلى جانب تحركات دبلوماسية برلمانية، في إطار دعم الإصلاحات وتعزيز دور المؤسسة التشريعية.
وأوضح أن البرلمان عقد 19 جلسة عامة أسفرت عن إقرار ثمانية مشاريع قوانين ومقترح قانون واحد، شملت مجالات تحديث الإدارة، والتنمية الاقتصادية، والحوكمة، والأمن، والطاقة، والزراعة، والتعليم، والتعاون الدولي.
وأشار إلى أن الجمعية الوطنية واصلت ممارسة دورها الرقابي من خلال مناقشة سبعة استجوابات شفوية وسؤال عاجل للحكومة، تناولت ملفات تتعلق بالصحة، ومياه الشرب، وفك العزلة عن الأقاليم، والتعليم العالي الخاص، وتطوير الرياضة، والزراعة، والاستعدادات للموسم الزراعي 2026-2027.
كما نفذت لجنة برلمانية مهمة ميدانية لتقييم سياسات المياه والصرف الصحي في الدوائر العشر للعاصمة إنجامينا، بهدف قياس أثر البرامج الحكومية على حياة المواطنين وتعزيز كفاءة الخدمات العامة.
وفي إطار بناء القدرات، نظم البرلمان أنشطة توعوية تناولت مكافحة شلل الأطفال، والتصدي للتدفقات المالية غير المشروعة، وغسل الأموال، وتمويل الإرهاب، دعمًا لجهود تعزيز الحوكمة والشفافية.
وعلى الصعيد المؤسسي، أقر مؤتمر البرلمان تمديد حالة الطوارئ في إقليم بحيرة تشاد، كما اعتمد تعديلات على النظام الداخلي للبرلمان بما يتوافق مع أحكام الدستور، في خطوة تهدف إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز سيادة القانون.
وشهدت الدورة حضورًا لافتًا للدبلوماسية البرلمانية، حيث شاركت تشاد في اجتماعات عدد من المنظمات البرلمانية الإقليمية والدولية، من بينها الاتحاد البرلماني الدولي، والبرلمان الإفريقي، وبرلمان المجموعة الاقتصادية والنقدية لوسط إفريقيا (CEMAC)، ومنظمة التعاون الإسلامي، والبرلمان الدولي للتسامح والسلام، ما عزز حضورها في القضايا المتعلقة بالأمن والتنمية والتكامل الإقليمي.
كما أشار رئيس الجمعية الوطنية إلى أن التجربة التشادية في إدارة المرحلة الانتقالية حظيت بإشادة خلال المؤتمر الثاني لرؤساء البرلمانات الإفريقية المنعقد في العاصمة الغابونية ليبرفيل، مؤكدًا أن البرلمان لعب دورًا مهمًا في ترسيخ الاستقرار الدستوري.
وفي ختام كلمته، ثمّن رئيس البرلمان التقدم الذي تحقق في قطاعات البنية التحتية، والصحة، والتعليم، والمياه، والزراعة، والطاقة، إضافة إلى إطلاق منصات حكومية رقمية جديدة لتعزيز الشفافية وتطوير الإدارة العامة، داعيًا الحكومة إلى مواصلة الإصلاحات، خاصة في مجالات الخدمات الأساسية، والأمن الغذائي، وتوفير فرص العمل للشباب والنساء.
كما أشاد بالموقف الوطني لثلاثة شبان تمكنوا من حماية العلم التشادي من السقوط أثناء هطول الأمطار أمام مقر مجلس الشيوخ، معتبرًا تصرفهم نموذجًا في المواطنة والانتماء، وداعيًا الشباب إلى الاقتداء بهذه المبادرة الوطنية

