
ديبي يوقف مسؤولين ويأمر بنزع سلاح المدنيين في إنيدي الغربية
أعلن الرئيس التشادي محمد إدريس ديبي إتنو، خلال جولة أمنية بدأها السبت في عدد من أقاليم البلاد، عن إجراءات أمنية وإدارية في منطقة تاربول بإقليم إنيدي الغربية، شملت تعليق مهام مسؤول عسكري وإعفاء عدد من المسؤولين الإداريين، إلى جانب إصدار أوامر بنزع سلاح المدنيين، على خلفية توترات مرتبطة بالوصول إلى المياه والمراعي.
ووفقًا للمعلومات التي نشرتها رئاسة الجمهورية، عقد الرئيس، بعد وصوله إلى تاربول، اجتماعًا مع مسؤولين إداريين وعسكريين من إقليمي إنيدي الغربية وإنيدي الشرقية، لبحث خلاف بين مجموعات من الرعاة يُخشى أن يتطور إلى مواجهات مسلحة.
تعليق مهام قائد عسكري وإعفاء مسؤولين إداريين
وعقب الاجتماع، تقرر تعليق مهام الجنرال حمودة محمد بشير، قائد منطقة الدفاع رقم 8 والمنسق العسكري لإقليم إنيدي الشرقية، على أن يتولى نائبه مهام تسيير المنطقة مؤقتًا.
كما أعلنت الرئاسة إعفاء عدد من المسؤولين الإداريين، من بينهم محافظا تاربول ومورتشا، ونائب محافظ أم جريمي.
وبحسب المصدر نفسه، جاءت هذه القرارات بعد رصد إخفاقات في تنفيذ التعليمات المتعلقة بنزع السلاح، وفي إدارة التوترات على المستوى الإداري.
وفي السياق ذاته، كلّف الرئيس الجنرال طاهر إردا طاهيرو، المدير العام لخدمات أمن مؤسسات الدولة، بتنفيذ عملية نزع سلاح المدنيين في المنطقة.
منشآت مائية جديدة للحد من النزاعات
وخلال اجتماع آخر مع الزعماء التقليديين، أعلن ديبي عن إجراءات تستهدف الحد من الخلافات المرتبطة بالموارد الرعوية، وفي مقدمتها مصادر المياه.
ووجّه وزير المياه والطاقة بإنشاء منشآت مائية مخصصة لسقي الماشية خلال مهلة لا تتجاوز ثلاثة أشهر، كما أعلن عن خطة لنشر حراس رحّل بهدف ضمان وصول الرعاة إلى نقاط المياه.
وتتضمن الإجراءات المطروحة أيضًا التوجه نحو منع نظام تخزين المياه المعروف محليًا باسم «غيربي» (Guirbé)، وذلك من خلال قرار وزاري يُنتظر صدوره بعد إنجاز عمليات حفر الآبار.
وتأتي هذه التدابير ضمن الجولة الأمنية التي بدأها الرئيس التشادي في عدد من أقاليم البلاد، بهدف متابعة الأوضاع الأمنية ومعالجة التوترات المحلية.
وحتى الآن، تستند المعلومات المتاحة بشأن أحداث تاربول والقرارات المعلنة إلى البيانات الصادرة عن رئاسة الجمهورية، فيما لا تزال كيفية تنفيذ إجراءات نزع السلاح وإنشاء المنشآت المائية بحاجة إلى متابعة وتوثيق ميداني.
