أثارت الاتفاقيات التنموية الجديدة الموقعة بين Chad وFrance جدلاً واسعاً داخل الأوساط السياسية التشادية، بعد انتقادات حادة وجهتها حركة الخلاص الوطني بشأن توقيت هذه المشاريع وخلفياتها السياسية.
وقالت الحركة، التي يتزعمها عمر المهدي بشاره، في بيان صدر السبت، إن المشاريع المعلنة — والتي تشمل بناء جسور ومراكز صحية ومستشفى خاص ومصنع لمكونات الجسور — تمثل محاولة لـ”إعادة إنتاج النفوذ الفرنسي” في تشاد بواجهة اقتصادية وتنموية.
واعتبرت الحركة أن الإعلان عن هذه المبادرات يطرح تساؤلات حول غياب مشاريع مماثلة خلال العقود الماضية، رغم العلاقات الوثيقة التي جمعت باريس وإنجمينا لسنوات طويلة.
وأضاف البيان أن تراجع الحضور العسكري والسياسي الفرنسي في منطقة الساحل دفع باريس إلى تبني مقاربة جديدة تعتمد على التعاون الاقتصادي والتنموي، مشيراً إلى أن الشارع التشادي أصبح أكثر إدراكاً لطبيعة المصالح الدولية والإقليمية المرتبطة بالبلاد.
وأكدت الحركة ضرورة بناء “شراكات متوازنة” تقوم على احترام السيادة الوطنية وتحقيق المصالح المشتركة، بعيداً عن ما وصفته بـ”عقلية التبعية والاستغلال”.
كما دعت إلى تسريع الإصلاحات الداخلية وتعزيز مؤسسات الدولة بما يمكنها من توفير الخدمات الأساسية للمواطنين، خاصة في مجالات الصحة والتعليم والبنية التحتية والعدالة الاجتماعية.
ويأتي هذا الجدل في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها العلاقات بين فرنسا وعدد من دول الساحل الإفريقي، عقب تراجع النفوذ العسكري الفرنسي وتصاعد المطالب الشعبية بإعادة صياغة الشراكات الخارجية وفق أسس جديدة.
المصدر: شاري إنفو

