تشاد تختتم المنتدى الوطني للسلطات التقليدية بتوصيات لتعزيز السلم الأهلي

تشاد تختتم المنتدى الوطني للسلطات التقليدية بتوصيات لتعزيز السلم الأهلي

اختُتمت يوم 31 أكتوبر 2026، بمدينة مونغو، عاصمة إقليم غيرا في تشاد، أعمال المنتدى الوطني للسلطات التقليدية، الذي استمر ثلاثة أيام بمشاركة زعماء تقليديين من أقاليم البلاد الـ23، إلى جانب ممثلين عن المؤسسات العامة والمزارعين والرعاة والنساء والشباب.

وركزت المناقشات على أربعة محاور رئيسية، شملت القيم الجمهورية، والوقاية من النزاعات، والوساطة التقليدية، وتعزيز التماسك الاجتماعي والتعايش السلمي.

وخلال المنتدى، ناقش المشاركون أسباب النزاعات وسبل احتوائها قبل تفاقمها، مؤكدين أهمية التدخل المبكر لمعالجة الخلافات الناجمة عن سوء الفهم والشائعات والنزاعات على الأراضي والمياه، إلى جانب الخلافات المتعلقة بمسارات التنقل الموسمي للماشية.

وخرج المشاركون بتوصيات دعوا فيها الحكومة إلى تعزيز الأطر المؤسسية والسياسات العامة الخاصة بمنع النزاعات وإدارتها، وتوطيد التنسيق بين السلطات الإدارية والأمنية والقضائية والتقليدية، فضلًا عن ترسيخ القيم الجمهورية وتطوير تدريس التربية المدنية والأخلاقية.

من جانبه، دعا نائب رئيس اللجنة الوطنية المنظمة، محمد موسى بيزو، السلطات التقليدية إلى التحلي بالمسؤولية واليقظة في التعامل مع النزاعات المتكررة، لا سيما الخلافات بين المزارعين والرعاة حول الأراضي والمياه ومسارات التنقل الموسمي، والنزاعات المتعلقة بالزعامة التقليدية والخلافة.

كما شدد على أهمية إطلاق الإنذارات المبكرة لرصد بوادر التوتر والتدخل قبل تحول الخلافات إلى مواجهات.

بدوره، حث رئيس المجلس الأعلى للسلطات التقليدية، تاميتاه جيديغار، المشاركين على تنفيذ التوصيات والالتزامات التي جرى الاتفاق عليها خلال أعمال المنتدى، مؤكدًا أن بناء السلام مسؤولية يومية تتطلب تعزيز الحوار والعدالة والوساطة وتقريب وجهات النظر بين المواطنين.

نزاع على بئر يسفر عن قتلى وجرحى

وشهد اليوم الثاني من المنتدى تطورات مؤلمة، بعدما اندلع نزاع مرتبط ببئر مياه في إقليم حجر لميس، أسفر عن مقتل سبعة أشخاص على الأقل وإصابة آخرين، وفقًا للمعلومات الواردة في التقرير الأصلي.

وعبّر المشاركون عن تضامنهم مع الضحايا من خلال الوقوف دقيقة صمت حدادًا على أرواحهم.

وعلى خلفية التطورات الأمنية، أعلنت وزارة الأمن العام، يوم 31 أكتوبر، حظر حركة المركبات ذات العجلتين خارج المراكز الحضرية في أربعة أقاليم، من بينها إقليم حجر لميس.

ويعيد هذا الحادث تسليط الضوء على التحديات التي تواجهها تشاد في احتواء النزاعات المحلية، وأهمية تعزيز الوساطة التقليدية والتنسيق بين مؤسسات الدولة والمجتمعات المحلية للحد من العنف وحماية السلم الاجتماعي.

About The Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *