أطلقت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو)، عبر برنامج تعزيز مرونة النظم الغذائية (P2RSA)، دورة تدريبية بمدينة بالا في إقليم مايو كيبي الغربي، تهدف إلى تعزيز قدرات السلطات المحلية والتقليدية في مجال الوقاية من النزاعات المرتبطة بالموارد الطبيعية وإدارتها بطرق سلمية ومستدامة.
ويستمر البرنامج التدريبي من 1 إلى 4 يونيو 2026، بمشاركة عدد من المسؤولين الإداريين والزعماء التقليديين، وقد أشرف على افتتاحه المندوب العام للحكومة لدى الإقليم، المراقب العام للشرطة عبد المنعم خطاب.
وتأتي هذه المبادرة في ظل التحديات المتزايدة التي تواجهها المجتمعات الريفية في تشاد نتيجة الضغوط المتزايدة على الأراضي الزراعية والمراعي ومصادر المياه، بفعل التغيرات المناخية والنمو السكاني والتنقل الموسمي للرعاة، وهي عوامل تؤدي في كثير من الأحيان إلى نشوب توترات بين المزارعين ومربي الماشية.
وخلال الورشة التي تحتضنها قاعة المركز الثقافي نيكوديم بمدينة بالا، يتلقى المشاركون تدريبات متخصصة حول تحليل أسباب النزاعات المتعلقة بالموارد الطبيعية، وآليات تسوية الخلافات، وتشخيص الأوضاع النزاعية، ودراسة الحالات العملية، إضافة إلى مهارات الحوار والوساطة المجتمعية.
وأوضح رئيس بعثة الفاو، لاغنابا كاكيانغ، أن الهدف من هذه الدورة هو تزويد الفاعلين المحليين بالأدوات والمعارف اللازمة للتنبؤ بالنزاعات قبل وقوعها، والعمل على إيجاد حلول مستدامة قائمة على الحوار والتشاور بين مختلف الأطراف.
من جانبه، أكد المندوب العام للحكومة عبد المنعم خطاب أن الوقاية من النزاعات أصبحت ضرورة أساسية للحفاظ على السلم الاجتماعي ودعم جهود التنمية المحلية، خاصة في المناطق التي تعتمد بشكل كبير على الأنشطة الزراعية والرعوية.
ودعا المشاركين إلى الاستفادة القصوى من محاور التدريب وتطبيق المعارف المكتسبة ميدانيًا، بما يسهم في تعزيز الإدارة التشاركية والمستدامة للموارد الطبيعية والحد من النزاعات بين المجتمعات المحلية.
وتعكس هذه المبادرة التزام منظمة الفاو والسلطات التشادية بدعم استقرار المجتمعات الريفية وتعزيز التماسك الاجتماعي، من خلال اعتماد الحوار والوساطة كأدوات رئيسية لمعالجة النزاعات وحماية الموارد الطبيعية.

