السودان: المجتمع الدولي يدعو إلى انتقال مدني شامل وإنهاء الحرب

دعت مجموعة من الدول والمنظمات الدولية إلى إطلاق عملية انتقال مدني شاملة في السودان، مؤكدة أن الحل العسكري لن ينهي الأزمة الحالية، وأن الطريق نحو السلام الدائم يمر عبر حوار سياسي يقوده المدنيون ويعكس تطلعات الشعب السوداني.

وجاء ذلك في بيان مشترك صدر عقب مشاورات عقدها «خماسي السودان» المكوّن من الاتحاد الأفريقي والهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد) وجامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا خلال الفترة من 3 إلى 5 يونيو 2026، بمشاركة عدد من الفاعلين السياسيين السودانيين.

وأعرب المشاركون عن قلقهم العميق إزاء التدهور الإنساني المتواصل في السودان، حيث يعاني ملايين المواطنين من النزوح وانعدام الأمن الغذائي وصعوبة الوصول إلى الخدمات الأساسية، مع استمرار الهجمات ضد المدنيين والبنية التحتية.

وأكد البيان ضرورة التوصل إلى هدنة إنسانية عاجلة تمهّد لوقف دائم لإطلاق النار، مع التشديد على أن حماية المدنيين يجب أن تظل أولوية قصوى في جميع الجهود الدولية الرامية إلى إنهاء النزاع.

كما رحّب المجتمعون بمخرجات مؤتمر برلين بشأن السودان الذي انعقد في أبريل 2026، معتبرين أن مبادئ برلين تشكل أساسًا مهمًا لتعزيز التنسيق الدولي ودعم مسار سياسي سوداني يقود إلى تسوية سلمية مستدامة.

وشدد البيان على أهمية إطلاق حوار سوداني شامل خلال الأسابيع المقبلة، يضم مختلف القوى المدنية والسياسية ومنظمات المجتمع المدني والنساء والشباب وممثلي مختلف الأقاليم السودانية، على أن يتمتع هذا الحوار بالشفافية والاستقلالية بعيدًا عن أي ضغوط أو تأثيرات خارجية.

وأكدت الأطراف الدولية استعدادها لدعم هذا المسار بهدف التوصل خلال فترة زمنية محددة إلى خارطة طريق واضحة نحو حكومة مدنية انتقالية تستند إلى الشرعية والمساءلة واحترام حقوق الإنسان، باعتبارها الضمان الأساسي لتحقيق السلام والاستقرار في السودان.

About The Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *