تواصل الحكومة الإيفوارية تنفيذ استثمارات واسعة في قطاع المياه، من خلال إنشاء وتطوير محطات معالجة مياه الشرب في عدد من المدن والمناطق، بهدف تحسين الخدمات الأساسية وضمان وصول السكان إلى مياه نظيفة وآمنة.
وتُعد محطة معالجة مياه الشرب في “لا مي” إحدى أبرز المشاريع الاستراتيجية التي دخلت الخدمة في يونيو 2023، حيث توفر طاقة إنتاجية تصل إلى 240 ألف متر مكعب يوميًا، ما يجعلها من أهم المنشآت المخصصة لتلبية احتياجات سكان منطقة أبيدجان الكبرى من المياه الصالحة للشرب.
وفي إطار جهودها لمعالجة نقص المياه في المدن الداخلية، أنجزت السلطات الإيفوارية محطة جديدة بمدينة غراند لاهو خلال عام 2023، ما ساهم في مضاعفة القدرة الإنتاجية للمياه. وبحسب مسؤولي المحطة، يبلغ متوسط إنتاجها اليومي نحو 3500 متر مكعب، الأمر الذي مكّن من تزويد جميع أحياء المدينة بالمياه بشكل أكثر استقرارًا.
كما شهدت مدينة سان بيدرو تحسنًا ملحوظًا في خدمات المياه بعد تشغيل محطة معالجة جديدة بطاقة إنتاجية تصل إلى 11 ألف متر مكعب يوميًا، حيث ارتفعت نسبة الحصول على مياه الشرب من 41% إلى 94%، ما انعكس بشكل مباشر على الظروف المعيشية للسكان.
وفي مدينة بوافليه، أسهمت محطة جديدة دخلت حيز التشغيل في أغسطس 2024 في رفع الإنتاج إلى أكثر من 8 آلاف متر مكعب يوميًا، الأمر الذي ساعد على تحسين توزيع المياه وتقليص الانقطاعات، خاصة في المناطق الطرفية والضواحي.
وتؤكد هذه المشاريع التزام الحكومة الإيفوارية بتطوير البنية التحتية للمياه وتعزيز الخدمات الأساسية، ضمن استراتيجية وطنية تهدف إلى تحسين جودة الحياة ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في مختلف أنحاء البلاد.
ويرى مراقبون أن هذه الاستثمارات تمثل خطوة مهمة نحو تحقيق الأمن المائي، خاصة في ظل النمو السكاني المتزايد وارتفاع الطلب على الموارد المائية في المدن الكبرى والمناطق الريفية.

