جددت فرنسا التزامها بدعم الاقتصاد الريفي في تشاد، خلال مؤتمر صحفي نظمته سفارتها في نجامينا يوم 9 أبريل 2026، تحت شعار: “دعم فرنسا للاقتصاد الريفي في تشاد”، وذلك بحضور ممثلين عن عدد من الهيئات التنموية.
وشارك في اللقاء ممثلو كل من الوكالة الفرنسية للتنمية (AFD)، والمركز الدولي للبحوث الزراعية من أجل التنمية (CIRAD)، إلى جانب خدمة التعاون والعمل الثقافي (SCAC)، حيث استعرضوا أبرز نتائج المشاريع المنفذة وآفاق تطويرها.
وأكد ممثل SCAC، غايتان بيلان، أن بلاده تسعى إلى دعم نمو اقتصادي شامل ومستدام، مع التركيز على خلق فرص عمل للشباب والنساء، وتعزيز الأمن الغذائي وتنمية الموارد المحلية.
ومن أبرز المبادرات، مشروع “Laham Nadif” الممول بقيمة 950 ألف يورو منذ 2023، والذي يستهدف تطوير قطاع اللحوم في مدن نجامينا وأبشي ومونغو وموندُو، حيث ساهم في تدريب أكثر من 300 شاب وامرأة، وإنشاء بنية تعليمية ومهنية تشمل مزارع ومجازر تدريبية وتعاونيات.
كما تم التطرق إلى مشروع إنتاج الدقيق المُدعّم لمكافحة سوء التغذية، إضافة إلى دعم معهد البحوث في الثروة الحيوانية للتنمية (IRED)، بتمويل قدره 800 ألف يورو لتعزيز قدراته البحثية.
من جانبه، أشاد الباحث كوفي أولولوماظو ألينون بالتطور الكبير في مختبر تحليل الأعلاف الحيوانية، الذي أصبح من بين الأكثر كفاءة في إفريقيا الوسطى، بفضل الدعم التقني المقدم.
وفي السياق ذاته، أوضح محمد لامين دياكيتي، المسؤول بمشروع التنمية الريفية في الوكالة الفرنسية للتنمية، أن مشروع “GERTS” الممول بـ15 مليون يورو، ساهم في استصلاح أكثر من 10 آلاف هكتار من الأراضي الزراعية، من خلال إنشاء بنية مائية متطورة ساعدت على مضاعفة الإنتاج الزراعي وتدريب آلاف المزارعين.
ورغم هذه الإنجازات، شدد المتحدثون على التحديات التي تواجه هذه المشاريع، خاصة في ظل التغيرات المناخية والظروف الأمنية، مؤكدين استمرار العمل لمواجهة هذه العقبات وتحقيق تنمية مستدامة.

