قام رئيس أركان الدفاع الإيطالي، الجنرال لوتشيانو بورتولانو، بزيارة عاجلة إلى العاصمة النيجرية نيامي، عقب الهجوم الإرهابي الذي استهدف مطار ديوري هاماني الدولي والقاعدة الجوية 101، والذي تبناه تنظيم ما يُعرف بـ”الدولة الإسلامية في الساحل” (ISSP).
وجاءت هذه الزيارة في إطار تقييم الوضع الأمني والاطلاع على أوضاع القوات الإيطالية المنتشرة ضمن بعثة الدعم الثنائي MISIN في النيجر.
تفاصيل الزيارة
🔹 الوصول:
وصل الجنرال بورتولانو إلى نيامي على متن طائرة عسكرية من طراز Falcon 900EX تابعة للقوات الجوية الإيطالية (رقم التسجيل MM62210)، وذلك بعد وقت قصير من الهجوم الذي وقع ليلة 28 إلى 29 يناير 2026.
🔹 الهدف:
- تقييم مستوى التهديد الأمني في المنطقة
- دعم ورفع معنويات الكتيبة الإيطالية
- التأكيد على التزام روما بمواصلة مهامها في النيجر
ويُقدّر عدد عناصر بعثة MISIN في النيجر بنحو 300 إلى 350 عسكريًا.
أنشطة الزيارة
- لقاء السفير الإيطالي لدى النيجر روبيرتو أورلاندو
- اجتماع مع قائد بعثة MISIN، العميد إيفان تشيوفي
- لقاء أفراد الكتيبة الإيطالية والإشادة باحترافيتهم في بيئة أمنية معقدة
- زيارة مركز الطب الجوي (CEMEDAN) الذي تم تطويره بدعم من المجموعة الهندسية التابعة للبعثة
- اجتماع مع رئيس أركان الدفاع النيجري لبحث سبل تعزيز التعاون العسكري الثنائي
سياق الهجوم والتحديات الأمنية
الهجوم الإرهابي كشف استمرار التحديات الأمنية في منطقة الساحل، رغم وجود قوات أجنبية وجهود الحكومة النيجرية لمواجهة التهديدات المسلحة.
وأكدت إيطاليا أن قواتها لم تكن مستهدفة بشكل مباشر في هذا الهجوم.
البعد الاستراتيجي للوجود الإيطالي
تحافظ إيطاليا على وجود عسكري مستقل في النيجر يرتكز على عدة أهداف استراتيجية، أبرزها:
- مراقبة تدفقات الهجرة عبر مسارات أغاديز ونيامي نحو ليبيا وأوروبا
- دعم الاستقرار الإقليمي
- تعزيز الشراكة مع السلطات النيجرية في المجالين الأمني والعسكري
وتأتي هذه الزيارة السريعة لتؤكد استمرار التزام روما بدعم بعثتها العسكرية، والمساهمة في جهود تحقيق الاستقرار في منطقة الساحل التي لا تزال تواجه تهديدات متصاعدة.


