عقدت تنسيقية أندية الفنانين التشاديين (CCAT)، يوم الأحد 25 يناير 2026، جمعيتها العامة العادية والانتخابية بمقر المكتبة الوطنية، في أجواء اتسمت بروح الإبداع والتلاحم الفني.
وترأس أشغال الجمعية موسى زكريا إيبيت، رئيس هيئة الرئاسة، الذي قاد الجلسة في مناخ يسوده الهدوء والتوافق. وفي كلمته الافتتاحية، عبّر عن شكره للمشاركين، مذكرًا بالأهداف الأساسية للتنسيقية، والمتمثلة في تمثيل المنظمات الفنية لدى وزارة الثقافة والهيئات الداعمة للفن، وتشجيع البحث والإبداع والإنتاج في مجالات الموسيقى والمسرح والرقص الفلكلوري، إلى جانب دعم نشر وترويج العروض الحية.
وأوضح أن من بين مهام التنسيقية أيضًا تنسيق أنشطة المنظمات الفنية على المستوى المحلي، وتكوين الفنانين في مختلف المجالات الفنية، وتنظيم الندوات والملتقيات والمهرجانات، وإطلاق برامج تعليمية ومسابقات فنية، فضلًا عن حماية التراث الثقافي التشادي والتعريف به داخل البلاد وخارجها.
انتخاب الأمين قادر منسقًا عامًا بالإجماع
وفي ختام أشغال الجمعية، تم انتخاب الأمين قادر منسقًا عامًا لتنسيقية أندية الفنانين التشاديين، وذلك بالإجماع وعن طريق التوافق.
وفي أول كلمة له عقب انتخابه، عبّر المنسق العام الجديد عن امتنانه الكبير للثقة التي وضعها فيه زملاؤه، معتبرًا هذا التوافق دليلًا على النضج الديمقراطي داخل الوسط الثقافي.
وأكد الأمين قادر أن الثقافة تمثل ركيزة أساسية للوحدة الوطنية، وقوة ناعمة قادرة على جمع التشاديين بمختلف انتماءاتهم العرقية والدينية والمناطقية، مشددًا على دورها في تعزيز التعايش السلمي ومواجهة خطابات الكراهية.
وخلال ولايته الممتدة لخمس سنوات، تعهد بالعمل على إعادة الاعتبار للثقافة التشادية، وتثمين تنوعها الغني، بما يضمن إشعاعها على المستويين الوطني والدولي.
كما وجّه دعوة مفتوحة للفنانين غير المنضوين بعدُ تحت مظلة التنسيقية إلى الانضمام إليها، مؤكدًا أن وحدة الصف الفني شرط أساسي للحوار الفعّال مع الدولة ووزارة الوصاية والشركاء.
وكشف عن طموح استراتيجي يتمثل في توحيد مختلف المنصات الفنية، مثل أندية الفنانين، وCONAT، وUNOCAT، في إطار اتحاد وطني موحد للفنانين التشاديين، يشمل كذلك مبدعي المهجر.

