دافوس 2026: قادة العالم يجددون الرهان على الحوار في مواجهة الانقسامات العالمية

يجتمع قادة العالم في منتدى دافوس 2026 من مختلف القطاعات العامة والخاصة، إضافة إلى ممثلي المجتمع المدني، والعلوم، والثقافة، لمناقشة القضايا المفصلية التي ترسم ملامح المرحلة الراهنة. ويهدف المنتدى هذا العام إلى إعادة التأكيد على أهمية الحوار، ليس باعتباره إجراءً دبلوماسيًا شكليًا، بل أداة جوهرية لاستعادة الثقة، وفهم تعقيدات الواقع الدولي، وبناء مستقبل عالمي أكثر قدرة على الصمود.

ولا تقتصر أهمية دافوس على كونه مؤتمرًا سنويًا، بل يمثل امتدادًا لتقليد راسخ يمتد لأكثر من خمسة عقود، يجمع صناع القرار من مختلف الاتجاهات الجغرافية والفكرية، في مساحة مفتوحة للنقاش الصريح، وتبادل الرؤى، وتجاوز الأفكار المسبقة، وصولًا إلى بلورة حلول جماعية للتحديات المشتركة.

ويأتي انعقاد الدورة الـ56 للمنتدى تحت شعار «روح الحوار»، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية، وتزايد النزاعات العسكرية، وتراجع الثقة في النظام الدولي. ويؤكد المنتدى أن الحوار القائم على الانفتاح والتعاون واحترام الاختلاف بات ضرورة ملحّة للحفاظ على السلم الدولي، وتحقيق الازدهار المشترك.

ويشارك في دافوس 2026 نحو 3 آلاف شخصية، من بينهم قرابة 65 رئيس دولة وحكومة، إلى جانب قادة منظمات دولية كبرى، وأكثر من 850 من كبار رجال الأعمال، فضلًا عن أكاديميين وممثلين عن المجتمع المدني ووسائل الإعلام.

وتُعد هذه الدورة من بين الأهم في تاريخ المنتدى، حيث تشكل منصة للتشخيص الجماعي للمخاطر العالمية، وفي الوقت نفسه فضاءً لصياغة مبادرات تعاون عملية. كما يعزز المنتدى انفتاحه على الرأي العام من خلال البث المباشر، والتغطية الرقمية الشاملة، بمشاركة أكثر من 400 صحفي من مختلف أنحاء العالم.

ويرتكز برنامج دافوس 2026 على خمسة محاور رئيسية تشمل: تعزيز التعاون في عالم يشهد صراعات متزايدة، وإطلاق مصادر جديدة للنمو الاقتصادي، والاستثمار في رأس المال البشري، ونشر الابتكار بشكل مسؤول، وبناء ازدهار اقتصادي يحترم حدود الكوكب والبيئة.

About The Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *