في بلدية الدائرة التاسعة بالعاصمة التشادية انجمينا، تعيش المدرسة الحكومية غارانييم الواقعة بمنطقة توكرا لا غراس وضعًا تعليميًا بالغ التدهور مع مطلع عام 2026، في مشهد يعكس معاناة حقيقية لقطاع التعليم في أطراف العاصمة.
ويتابع عشرات التلاميذ، من الصف الأول الابتدائي حتى السادس، دراستهم في ظروف قاسية وغير إنسانية، حيث يجلسون على قطع من الطوب موضوعة مباشرة على الأرض، في غياب تام للمقاعد والوسائل التعليمية الأساسية.
وتتكون الفصول الدراسية من مبانٍ طينية مغطاة بالقش، تفتقر إلى الجدران المتينة، والأسوار الواقية، ودورات المياه، فيما تبقى الأرضية ترابية ومكشوفة، ما يعرّض التلاميذ لمخاطر صحية وأمنية جسيمة، خاصة خلال فترات الأمطار والحر الشديد.
وبحسب سكان الحي وأولياء الأمور، فإن هذه الأوضاع المقلقة مستمرة منذ سنوات، رغم النداءات المتكررة الموجهة إلى الجهات المعنية، مؤكدين أن استمرار هذا الواقع في عام 2026 يثير تساؤلات عميقة حول مدى الاهتمام بالتعليم العمومي، لا سيما في المناطق الهامشية من العاصمة.
ولا تُعد مدرسة غارانييم حالة معزولة، بل نموذجًا لمعاناة العديد من المؤسسات التعليمية في تشاد، حيث يطالب الأهالي والفاعلون المحليون بتدخل عاجل من السلطات المختصة لتوفير بنية تحتية لائقة وآمنة تضمن حق الأطفال في تعليم كريم.
ويشدد المتضررون على أن إنقاذ المدرسة بات ضرورة ملحّة، حفاظًا على كرامة التلاميذ وضمانًا لمستقبلهم، مؤكدين أن الاستثمار في التعليم يظل حجر الأساس لأي تنمية حقيقية ومستدامة في البلاد.

