تشاد: أيمي دوليناسو تندد بتأخيرات غير مبررة في ملف معاش أرملة لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي

نددت أيمي دوليناسو، خلال مؤتمر صحفي عقدته يوم السبت 3 يناير 2026، بما وصفته بالتأخيرات غير المبررة والوعود غير المنفذة في معالجة ملف معاش أرملة لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي في تشاد (CNPS)، معتبرة ما يحدث معاناة إدارية قاسية تمس كرامة الفئات الهشة.

وأوضحت دوليناسو أنها تتحرك بدافع الواجب الأخلاقي تجاه والدتها، التي ترمّلت منذ وفاة زوجها سنة 2022، حيث ينص القانون على أحقية الأرملة في الاستفادة من معاش التقاعد (معاش التحويل). غير أن الملف، ورغم استيفائه الشروط القانونية، لا يزال معلقًا دون حل بعد مرور سنوات.

وأضافت أن إدارة الصندوق طلبت إعادة إجراء تحقيق اجتماعي عبر فرع CNPS في بونغور، وقد أُعيد هذا التحقيق أكثر من مرة دون أي تقدم يُذكر. لاحقًا، أُبلغت الأسرة بأن ملف المتوفى “غير موجود”، ما اضطرها إلى القيام بعدة تنقلات وإجراءات، استنادًا إلى وعود شفهية لم يتم تنفيذ أي منها.

وأمام غياب أي رد ملموس، دخلت أيمي دوليناسو في إضراب عن الطعام بتاريخ 6 مارس 2025، ما لفت انتباه وسائل الإعلام إلى القضية. وعلى إثر ذلك، تدخل مدير الموارد البشرية بالصندوق، ووعد بإدماج الملف سريعًا والتكفل بالأرملة فقط، دون إشراك الأبناء، وهو ما قُبل بحسن نية حرصًا على حماية سيدة مسنّة في وضع هش.

لكن، ورغم تحديد موعد يوم 4 يونيو 2025، ثم إعادة التواصل في 12 أغسطس من السنة نفسها، تكررت الوعود دون نتائج ملموسة. كما تم تعيين محامٍ لمتابعة الملف، حيث التقى مسؤولي الصندوق وأُحيل إلى المصلحة القانونية، دون أن يسفر ذلك عن أي تقدم فعلي.

وأشارت دوليناسو إلى أن والدتها، المنهكة نفسيًا ومعنويًا، طلبت منها إيصال صوتها إلى الرأي العام، معبرة عن شعورها بالعجز أمام مؤسسة يُفترض أن توفر الحماية الاجتماعية. وأضافت أن والدتها باتت تفكر جديًا في التخلي عن حقها في المعاش بسبب طول الإجراءات وتكرار الوعود غير المنجزة.

كما ذكّرت بأن رئيس الجمهورية كان قد وجّه، قبل أقل من عام، تعليمات واضحة إلى كل من CNPS وCNRT بعدم إساءة معاملة الأرامل وذوي الحقوق وكبار السن، معربة عن أسفها لأن الواقع الحالي يتناقض مع هذه التوجيهات الرسمية.وختمت أيمي دوليناسو بالقول:
«لسنا بصدد مواجهة أو تشهير، بل نطالب فقط بالعدالة، واحترام الالتزامات، والمعالجة السريعة لملف لم يكن يجب أن يستمر كل هذه المدة».

About The Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *