فنزويلا: ماكرون يرحّب بـ«نهاية الديكتاتورية» ويدعو إلى انتقال فوري للسلطة

علّق الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مساء السبت 3 يناير 2026، على التطورات المتسارعة في فنزويلا، وذلك بعد ساعات من إعلان إلقاء القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو من قبل القوات الأمريكية، في عملية عسكرية ليلية وُصفت بالنوعية.

وفي بيان رسمي نشره عبر حسابه على منصة X (تويتر سابقًا)، اعتبر ماكرون أن ما جرى يمثل «تحررًا للشعب الفنزويلي»، واصفًا المرحلة الجديدة بأنها نهاية لنظام ديكتاتوري صادر السلطة وقمع الحريات العامة لسنوات.

موقف فرنسي حازم من نظام مادورو
وأكد الرئيس الفرنسي أن فنزويلا «تخلّصت اليوم من ديكتاتورية نيكولاس مادورو»، مشيرًا إلى أن النظام السابق «داس على الحريات الأساسية ووجّه ضربة قاسية لكرامة المواطنين»، بحسب تعبيره.
وأضاف أن ما حدث يفتح الباب أمام إعادة بناء الدولة على أسس ديمقراطية تحترم إرادة الشعب.

دعم واضح للمعارضة والانتقال الديمقراطي
وفي السياق ذاته، دعا ماكرون إلى إطلاق مرحلة انتقالية عاجلة تتسم بـ:

  • السلمية لتفادي أي تصعيد أمني داخلي،
  • الديمقراطية عبر العودة إلى صناديق الاقتراع،
  • احترام الإرادة الشعبية التي عبّر عنها الناخبون في الاستحقاقات السابقة.

وأعلن الرئيس الفرنسي صراحة دعمه للمعارض إدموندو غونزاليس أوروتيا، معتبراً إياه الرئيس المنتخب شرعيًا في انتخابات 2024 المثيرة للجدل، ومؤهلًا لقيادة المرحلة الانتقالية «في أقرب وقت ممكن».

تنسيق دبلوماسي وحماية الرعايا الفرنسيين
وأشار ماكرون إلى وجود تنسيق مستمر مع شركاء فرنسا الإقليميين، لا سيما البرازيل والأرجنتين، من أجل متابعة التطورات وضمان الاستقرار. كما شدد على أن باريس تضع أمن مواطنيها في فنزويلا على رأس أولوياتها في ظل الأوضاع غير المستقرة التي تشهدها العاصمة كاراكاس.

انقسام داخل الساحة السياسية الفرنسية
في المقابل، أثار موقف الرئيس الفرنسي موجة انتقادات داخل فرنسا، خاصة من قِبل أحزاب اليسار. فقد نددت شخصيات سياسية، من بينها جان-لوك ميلانشون، بما وصفته «انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي» و«اصطفافًا أعمى خلف التدخل الأمريكي».

ومن المنتظر أن تصدر وزارة الخارجية الفرنسية خلال الساعات المقبلة تحديثات رسمية بشأن تعليمات السفر للرعايا الفرنسيين في فنزويلا، في ظل استمرار حالة الترقب وعدم اليقين.

About The Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *