الرئاسيات في إفريقيا الوسطى: صراع إعلامي محتدم بين دولوغويلي ومعسكر تواديرا

شهد المشهد السياسي في جمهورية إفريقيا الوسطى توتراً ملحوظاً، يوم الجمعة 2 يناير 2026، في ظل استمرار الهيئة الوطنية للانتخابات في فرز وتجميع أصوات الانتخابات الرئاسية، حيث أعلن مرشح المعارضة أنيسيت-جورج دولوغويلي فوزه في الانتخابات، ما قوبل بردّ حاد من معسكر الرئيس المنتهية ولايته فوستان-آرشانج تواديرا.

ودخل المسار الانتخابي، بعد خمسة أيام من اقتراع 28 ديسمبر 2025، مرحلة دقيقة تتجاوز صناديق الاقتراع إلى صراع حول الشرعية السياسية والإعلامية، في انتظار النتائج الرسمية.

المعارضة تعلن الفوز وتتهم بوجود خروقات

وخلال مؤتمر صحفي عقده بمقر حزب الاتحاد من أجل النهضة في إفريقيا الوسطى (URCA)، أعلن دولوغويلي نفسه فائزاً من الدور الأول، مستنداً إلى نتائج قال إن فرق حملته قامت بتجميعها. وأكد أن مرشحه تصدّر النتائج بـ«فارق كبير» في 17 ولاية من أصل 20 على مستوى البلاد.

كما اتهم المرشح المعارض السلطات بارتكاب «خروقات خطيرة» ومحاولات للتلاعب بنتائج الاقتراع، داعياً إلى احترام القيم الديمقراطية وإرادة الشعب، ومحمّلاً الجهات الرسمية مسؤولياتها القانونية والأخلاقية.

معسكر تواديرا يرد: تصريحات غير قانونية

في المقابل، لم يتأخر ردّ معسكر الرئيس تواديرا، حيث وصف الناطق باسم الحملة الرئاسية، إيفاريست نغامانا، تصريحات دولوغويلي بأنها «خيالية وغير قانونية».

وأكد المتحدث، في بيان رسمي، أن الدستور لسنة 2023 والقانون الانتخابي يمنحان حصرياً صلاحية إعلان النتائج النهائية للهيئة الوطنية للانتخابات والمجلس الدستوري، محذراً من أن أي إعلان مبكر للفوز قد يهدد استقرار العملية الديمقراطية ويؤجج التوترات.

ترقب حذر للنتائج الرسمية

وفي الوقت الذي يتبادل فيه الطرفان البيانات والتصريحات، تواصل الهيئة الوطنية للانتخابات نشر النتائج الأولية تدريجياً حسب مكاتب التصويت، داعية المواطنين إلى التحلي بالهدوء وانتظار الأرقام الرسمية.

وتسود حالة من الترقب والحذر في العاصمة بانغي، وسط مخاوف من أزمة ما بعد الانتخابات في حال تعارض النتائج الرسمية مع ما أعلنته المعارضة.


About The Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *