رئيس الحكومة يضع قطاع الاتصالات على المحك: لا تسامح بعد اليوم مع الانقطاعات… والرقمنة “إما نتائج أو لا شيء”

ترأس رئيس الحكومة التشادية، أللاماي هالينا، اليوم الاثنين، اجتماعًا رفيع المستوى خُصّص لمتابعة وتقييم وضع قطاع الاتصالات والاقتصاد الرقمي، باعتباره أحد الركائز الاستراتيجية لتنمية البلاد وتسريع مسار تحديث مؤسسات الدولة.

وخلال الاجتماع، تم استعراض المشاريع المنجزة وتقييم مستوى تقدم الأشغال الجارية، إلى جانب تشخيص التحديات الكبرى التي لا تزال تعيق أداء القطاع. وأكد رئيس الحكومة، بلهجة صريحة، أن الجهود المبذولة لم ترقَ بعد إلى تطلعات المواطنين، مشددًا على أن جودة الخدمة واستمراريتها تبقى المعيار الحقيقي للحكم على أداء الفاعلين، وموجهًا انتقادات مباشرة لمشغلي الاتصالات بسبب تكرار الانقطاعات وضعف الخدمات.

كما أبرز الاجتماع ضعف انتشار شبكات الألياف البصرية، لا سيما في شمال البلاد وجنوبها، رغم الإشادة بالتقدم المحقق في بعض المحاور. ودعا رئيس الحكومة إلى تشديد الرقابة على جودة الخدمات، بما يضمن وصولًا رقميًا موثوقًا وعادلًا لمختلف مناطق تشاد.

وعلى الصعيد المؤسسي، أصدر رئيس الحكومة تعليماته بضرورة الربط الشبكي الفعلي لكافة مؤسسات الدولة، مع إلزام الوزارة الوصية بجعل منظومة “المجلس الإلكتروني” (E-Conseil) جاهزة للعمل في أجل أقصاه 15 يناير 2026.

كما ناقش الاجتماع العراقيل المرتبطة بتشغيل مركز البيانات الخاص بالهوية الوطنية، الذي لا يزال في انتظار رخصة الاستلام، إضافة إلى الصعوبات المالية التي تواجه الشركة التشادية للبريد والادخار، والتي تعرقل جهود إعادة هيكلتها.

وفي ختام الاجتماع، شدد رئيس الحكومة أللاماي هالينا على ضرورة تسريع تنفيذ المشاريع وتحويل الالتزامات إلى نتائج ملموسة، مؤكدًا أن الرقمنة لم تعد خيارًا تقنيًا، بل رافعة أساسية لتحسين حياة المواطنين وتعزيز ثقة الدولة في العصر الرقمي.

About The Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *