اختُتمت، يوم 29 ديسمبر 2025، أشغال الاجتماع الفصلي العاشر والأخير لإطار التشاور الوطني لمشروع دعم منظمات المجتمع المدني وجمعيات الدفاع عن حقوق الإنسان (OSC-DDH)، بمشاركة 26 فاعلًا، من بينهم 6 نساء. ويأتي هذا المشروع بتمويل من الاتحاد الأوروبي، وتنظيم المكتب القطري للمفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة.
وخلال هذا اللقاء، ألقى ممثل المكتب القطري للمفوضية السامية، السيد ديلي ماوازو، كلمة أبرز فيها التقدم الكبير الذي أحرزه المشروع، استنادًا إلى بعثات المتابعة والتقييم التي نُفذت في نجامينا وجنوب البلاد. وأكد أن نتائج هذه البعثات، بعد ثلاث سنوات من إطلاق المشروع، تعكس تقدمًا ملموسًا في أداء المنظمات المستفيدة، مع الإشارة إلى إمكانية إجراء تقييمات إضافية لتعزيز قياس الأثر الفعلي على الفئات المستهدفة.
وسلط المتحدث الضوء على أبرز مكاسب المشروع، وفي مقدمتها:
- تعزيز القدرات التقنية والمهنية لنحو ثلاثين منظمة من منظمات المجتمع المدني العاملة في مجال حقوق الإنسان.
- إرساء برنامج لحماية ضحايا وشهود الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.
- إعداد وتقديم ثلاثة تقارير موازية لآليات حقوق الإنسان الدولية.
كما شكّل اللقاء فضاءً لتبادل الآراء بين المشاركين حول واقع حقوق الإنسان في تشاد، كلٌّ حسب مجال تدخله، حيث أفضت النقاشات إلى إعداد دفتر شروط وتحديد استراتيجيات جديدة من شأنها تعزيز الجهود الرامية إلى ترسيخ احترام حقوق الإنسان في البلاد.
وفي ختام كلمته، أوضح السيد ديلي ماوازو أن بعض اتفاقيات الشراكة الموقعة مع المنظمات المستفيدة من المنح ستنتهي بحلول 31 مارس 2026، معربًا عن قلقه إزاء تأثير الأزمة المالية العالمية على الأنشطة الإنسانية والتنموية. غير أنه جدد التزام المفوضية السامية بمواصلة البحث عن مصادر تمويل لدعم منظمات المجتمع المدني قدر الإمكان.
ويأتي هذا اللقاء الختامي ليبرز الإنجازات المحققة، إلى جانب التحديات المستقبلية، ويؤكد من جديد التزام مختلف الشركاء بتعزيز وحماية حقوق الإنسان في تشاد.

