كشف تقرير حصيلة إنجازات سنة 2025 لوزارة تهيئة الإقليم والتخطيط العمراني والإسكان (MATUH) عن مساهمة لافتة للمندوبيات الإقليمية في تعبئة الموارد المالية لقطاعي العقار والعمران، حيث برز إقليم وداي كأكبر مساهم على المستوى الإقليمي من حيث حجم الإيرادات.
وفي تصريح له بالمناسبة، أوضح وزير تهيئة الإقليم والتخطيط العمراني والإسكان، السيد محمد أسيلك هلاتا، أن إجمالي الإيرادات التي حققتها مختلف المندوبيات الإقليمية للوزارة تجاوزت سبعمائة مليون (700.000.000) فرنك إفريقي، وهو ما يعكس التطور الملحوظ في أداء المصالح اللامركزية وتعاظم دورها في توليد الموارد الذاتية للدولة. وأكد أن الأداء المتميز لإقليم وداي يُجسد هذه الديناميكية الإيجابية.
وأشار الوزير إلى أن هذه النتائج تعود بالأساس إلى التزام الفرق المحلية، وتكثيف الأنشطة العقارية، وتحسين آليات التحصيل والتنظيم الإداري. كما أبرز الأهمية الاستراتيجية لسياسة اللامركزية الإدارية، وضرورة مواصلة تعزيز القدرات البشرية والتقنية واللوجستية للمندوبيات الإقليمية من أجل ترسيخ هذه المكاسب خلال السنوات المقبلة.
وفي إطار تقريب العمل الحكومي من واقع الميدان وتعزيز نجاعة الخدمات اللامركزية، قام الوزير خلال سنة 2025 بعدة بعثات ميدانية شملت عددًا من المندوبيات الإقليمية، من بينها أقاليم مايو كيبي الشرقي، ولوغون الغربي، ولوغون الشرقي، وماندول، ومويان شاري.
وهدفت هذه الزيارات إلى الاطلاع على ظروف عمل المصالح الإقليمية، وتقييم تنفيذ سياسات تهيئة الإقليم والتخطيط العمراني والتسيير العقاري، إضافة إلى التشاور المباشر مع المسؤولين الإداريين والسلطات المحلية والفاعلين المجتمعيين. كما مكّنت من تشخيص التحديات الميدانية، لاسيما تلك المتعلقة بالموارد البشرية، والوسائل اللوجستية، والتجهيزات التقنية، وتأمين الملكية العقارية، فضلًا عن رصد تطلعات المواطنين في مجالات السكن، والتخطيط الحضري، والتنمية المحلية.
وعقب هذه الزيارات، تم إصدار جملة من التوجيهات الرامية إلى تعزيز مواكبة المندوبيات الإقليمية، وتحسين التنسيق مع الجماعات المحلية، وتكييف تدخلات الوزارة مع الخصوصيات الجغرافية والتنموية لكل إقليم. وتعكس هذه المقاربة الميدانية إرادة الحكومة في ترسيخ عمل عمومي قائم على القرب، والتشاور، والمعرفة الدقيقة بالواقع، من أجل تهيئة إقليمية متوازنة وشاملة.

