أنجمينا
أُطلقت، اليوم السبت في العاصمة أنجمينا، فعاليات النسخة السابعة من المهرجان الوطني للفنون والثقافة «داري»، تحت رعاية رئيس الجمهورية محمد إدريس ديبي، وبحضور رئيس الحكومة اللاماي هالينا، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين والشخصيات الوطنية.
وأكد رئيس الجمهورية، في كلمته خلال حفل الافتتاح، أن مهرجان «داري» يشكّل أداة فعالة لتعزيز التماسك الاجتماعي وترسيخ المصالحة والوحدة الوطنية، مشددًا على الدور المحوري للثقافة في دعم السلم الاجتماعي وبناء هوية وطنية جامعة.
وفي خطوة وُصفت بالجديدة والمهمة، أعلن الرئيس أن مهرجان «داري» سيتحوّل، ابتداءً من هذه الدورة، إلى تظاهرة ثقافية متنقلة تجوب مختلف أقاليم البلاد، بما يتيح الفرصة أمام جميع المناطق لعرض موروثها الثقافي، وفنونها التقليدية، وحِرَفها اليدوية، في إطار من التعدد والتكامل الثقافي.
ومن المقرر أن تستمر فعاليات المهرجان من 20 ديسمبر 2025 إلى 4 يناير 2026، ليكون فضاءً للتعبير الفني والتبادل الثقافي بين مختلف مكونات المجتمع التشادي، وواجهة للاحتفاء بالتنوع الثقافي الوطني.
وشهد حفل الافتتاح حضور أعضاء الحكومة، ورؤساء المؤسسات الدستورية، وبرلمانيين، إلى جانب فاعلين ثقافيين وضيوف، في مشهد يعكس تنامي الاهتمام الرسمي بالثقافة باعتبارها رافعة من روافع السياسات العمومية.
في المقابل، أثارت التوجهات الأخيرة للمهرجان نقاشًا في الأوساط العامة، حيث عبّر بعض الفاعلين الدينيين والمراقبين عن تحفظاتهم إزاء ما وصفوه بانزياحات أخلاقية ومظاهر قد تُفهم على أنها تعمّق بعض الانقسامات الاجتماعية، داعين إلى إعادة ضبط مضامين المهرجان بما ينسجم مع قيم التلاحم المجتمعي.
ويُنظر إلى مهرجان «داري» كإحدى أبرز التظاهرات الثقافية في تشاد، وسط تباين في التقييمات بين من يعتبره رافعة للوحدة الوطنية، ومن يدعو إلى نقاش أوسع حول حدوده الثقافية والاجتماعية في مجتمع متعدّد الهويات، بما يعكس التحدي القائم أمام السياسات الثقافية في تحقيق التوازن بين التنوع والقيم المحلية.




