تشاد – انطلاق مهرجان داري السابع: احتفاء وطني بالإبداع والهوية الثقافية

تحولت العاصمة التشادية نجامينا، يوم 20 ديسمبر 2025، إلى عاصمة للثقافة الإفريقية، مع الإطلاق الرسمي للدورة السابعة من مهرجان داري بساحة الأمة، تحت إشراف رئيس الجمهورية، المشير محمد إدريس ديبي إتنو، وبحضور كبار مسؤولي الدولة وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمد لدى تشاد.

وأكد رئيس الجمهورية في كلمته أن مهرجان داري تجاوز طابعه الاحتفالي التقليدي القائم على الرقصات الشعبية، ليصبح رافعة حقيقية للتنمية الاقتصادية، من خلال دعم ريادة الأعمال الثقافية وخلق فرص عمل للشباب، وتحويل التراث الثقافي التشادي إلى مورد اقتصادي مستدام.

وتتميّز نسخة 2025 بإنجاز ثقافي بارز، يتمثل في إدراج رقصة “غورونا” الخاصة بشعب الماسا ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي للإنسانية. وأوضح وزير الثقافة، أباكر روزي تيغويل، أن هذا التتويج، بعد تصنيف إنيدي وبحيرات أونيانغا، يعزز مكانة تشاد على الخريطة العالمية للتراث والتميز الثقافي.

ومن أبرز مستجدات هذه الدورة، تنظيم أول صالون لتربية المواشي على هامش المهرجان، في خطوة ترمز إلى توحيد مختلف القوى الحية في البلاد. فمن رقصة “ساي” إلى “كيدي” و“أدومـاييه”، عرضت كل ولاية تشادية ملامح هويتها الثقافية داخل أجنحة خاصة، ما خلق فضاءً للتلاقي والتعارف، حيث «يكتشف كل تشادي الآخر ويجد نفسه في تنوع الوطن».

ولم ينسَ المنظمون روّاد هذا الحدث الثقافي، حيث تم تقديم تكريم مؤثر للراحلة مادلين ألينغي، التي كان لالتزامها المبكر، بدعم من رؤية المشير الراحل إدريس ديبي إتنو، دور محوري في تحويل مهرجان “داري” إلى إرث وطني جامع لكل التشاديين.

About The Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *