قام وزير العدل وحارس الأختام المكلف بحقوق الإنسان، الدكتور يوسف توم، يوم الخميس 18 ديسمبر 2025، بزيارة تفقدية صارمة إلى سجن كلسوم، في إطار متابعة أوضاع السجون وضمان احترام حقوق الإنسان، مع تركيز خاص على أوضاع النساء والأحداث.
وهدفت الزيارة إلى تقييم الحالة الصحية وظروف العيش الخاصة بالأشخاص المحرومين من الحرية، حيث شملت الجولة تفقد العيادة الطبية، وجناح النساء الذي يضم 107 نزيلات من بينهن مرضعات، إضافة إلى جناح القُصّر الذي يضم نحو 150 حدثًا.
وخلال الزيارة، عقد وزير العدل لقاءات مع الطاقم الطبي من أطباء وممرضين، وناقش معهم ظروف عملهم، مؤكدًا أن الرعاية الصحية داخل السجون تمثل عنصرًا أساسيًا في احترام كرامة وحقوق النزلاء.
الاكتظاظ السجني في صدارة الاهتمام
وسجل الوزير بقلق شديد ظاهرة الاكتظاظ داخل السجن، خاصة في جناح الأحداث، حيث تبيّن أن عددًا كبيرًا من القُصّر موقوفون بسبب جنح بسيطة، مثل سرقة هواتف محمولة أو مبالغ مالية زهيدة. واعتبر الدكتور يوسف توم هذا الوضع غير مقبول، وأمر بإخطار قاضي الأحداث فورًا للنظر في الإفراج عن الموقوفين في القضايا البسيطة، واعتماد بدائل قانونية للاحتجاز.
وضعية النساء المحتجزات
أما بخصوص النساء السجينات، فتتنوع التهم الموجهة إليهن بين خيانة الأمانة، والانتماء إلى جماعة بوكو حرام، وقضايا القتل. وفي هذا السياق، شدد وزير العدل على ضرورة التعامل الإنساني والقانوني مع هذه الملفات، لا سيما تلك المتعلقة بالنساء المرضعات.
تعليمات صارمة بتسريع الإجراءات
وأصدر وزير العدل تعليمات مباشرة إلى وكيل الجمهورية بضرورة تسريع معالجة الملفات القضائية، خصوصًا ملفات النساء والمرضعات، بهدف تقليص مدة التوقيف الاحتياطي والمساهمة في تخفيف الضغط على سجن كلسوم.
وتعكس هذه الزيارة التزام الحكومة التشادية بتحسين أوضاع السجون، وتعزيز احترام حقوق الإنسان، وضمان حماية الفئات الهشة، خاصة النساء والأطفال، داخل المنظومة العدلية.

