في مدينة كودول، جنوب العاصمة انجامينا، برز نموذج اجتماعي ملهم من خلال إنشاء صندوق للتكافل المجتمعي، أطلقه مجموعة من الأصدقاء والأسر والجيران بهدف تعزيز التماسك الاجتماعي وتجاوز الحواجز الثقافية والاقتصادية.
يهدف هذا الصندوق إلى تقديم دعم مالي ومعنوي في أهم المناسبات، سواء حالات المرض والوفاة، أو المناسبات السعيدة مثل الولادات والزواج، مما يعكس روح التضامن المتجذرة داخل المجتمع المحلي.
وقالت مادام مبيراغا ديان، إحدى المبادرات بهذا المشروع، إن الهدف الأساسي هو مساندة العائلات عند الحاجة وتعزيز قدرة المجتمع على الصمود، مع تعويض قصور الأنظمة التقليدية وتشجيع روح المبادرة والمسؤولية المشتركة.
💰 كيفية العمل
يجتمع رؤساء الأسر كل نهاية أسبوع، ويتم جمع مساهمات تبدأ من 10,000 فرنك إفريقي أو أكثر، حسب قدرة كل عضو، لضمان إدارة فعالة للحالات الاجتماعية الطارئة.
🤝 أكثر من دعم مالي
الخطوة تتجاوز المساعدات المادية لتشجع على:
- تقوية الروابط الإنسانية
- تعزيز الحوار بين أفراد المجتمع
- مساندة الأشخاص المعزولين أو كبار السن
- الحد من الشعور بالهامشية أو العزلة
وقال محمد سليمان، أحد الآباء المشاركين:
“الجار هو الأقرب، ويمكنه تقديم المساعدة بسرعة. ليس لدى الجميع عائلة أو أصدقاء، ولكن للجميع جيران.”
🌱 أثر تنموي واسع
ويرى جدوبوم جيروم، أحد أعضاء المبادرة، أن الصندوق يلعب دورًا مزدوجًا:
- الرفاه الاجتماعي: يمنح الأفراد شعورًا بالاعتماد المتبادل والثقة داخل المجتمع.
- التنمية المحلية: يمكن أن يدعم مشاريع صغيرة للمواطنين ويخلق فرص عمل للشباب.
كما تمثل لقاءات أعضاء الصندوق فرصة لتنظيم أنشطة جماعية، أهمها:
- تنظيف المنازل والحي
- تنظيم البيئة المحيطة
- تكليف الشباب بمسؤوليات خدمية داخل المربعات السكنية
🏘 نحو مجتمع أكثر تماسكًا
يساهم هذا النموذج في خلق بيئة أكثر دفئًا وشمولًا، حيث يتعزز الشعور بأن “الاتحاد قوة”، ما يثير التساؤل حول إمكانية تعميم هذا النموذج على مناطق أخرى من انجامينا.

