تركّزت النقاشات خلال الجلسة على قضايا تنظيم الذكاء الاصطناعي ودور التعليم في مواكبته. وأكد المتحدثون على نقطة محورية مفادها أن الذكاء الاصطناعي ليس سوى أداة في خدمة العقل البشري، وليس بديلاً عنه. وشدّدوا على أن الاعتقاد بأن للآلة ذكاءً مماثلاً للإنسان يمثل «خطأً فادحًا».

ولتفادي ذلك، أوصى الخبراء باتباع نهج يقوم على ثلاث مراحل أساسية:
التعلّم، ثم التكيّف مع دمج الأدوات الذكية في المهنة، ثم الإبداع بعد اكتساب المهارات اللازمة.

كما خفّف المتدخلون من فكرة الصراع بين الإنسان والآلة، موضحين أن الانقسام الحقيقي اليوم هو بين من يجيد استخدام الذكاء الاصطناعي ومن لا يجيده.

وأشار المشاركون إلى أهمية الذكاء الاصطناعي في عدد من القطاعات الحيوية مثل التعليم، الصحة، الطاقة، والزراعة. وقدموا أمثلة عملية عن دوره في ترشيد استهلاك الكهرباء، وفي مراقبة الحقول عبر حساسات تقيس مستوى الرطوبة في التربة، وهي تقنيات من شأنها تلبية احتياجات أساسية وملحّة.

وتناول النقاش أيضاً تأثير الذكاء الاصطناعي في مجال الإنتاج الموسيقي، لكن الخبراء شددوا على ضرورة امتلاك الأسس المهنية قبل الاستعانة بالأدوات الذكية. واستشهدوا بحفل موسيقي في نيوزيلندا قدّمه روبوت مغنٍ، مؤكدين أن المشاعر والتواصل الإنساني لا يمكن للآلة محاكاتهما بالكامل.

وفي ختام الجلسة، اتفق المتحدثون على أن الذكاء الاصطناعي قادر على رفع الإنتاجية بشكل كبير، إلا أن استخدامه يجب أن يخضع للضوابط والتنظيم. كما تمت الإشارة إلى مقولة من إحدى مجلات جامعة هارفارد:
«البشر الذين يستخدمون الذكاء الاصطناعي سيحلّون محلّ البشر الذين لا يستخدمونه».

About The Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *