حذّرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) من موجة جديدة من اللاجئين السودانيين المتجهين إلى شرق تشاد، وذلك عقب دخول قوات الدعم السريع إلى مدينة الفاشر في شمال دارفور، التي كانت محاصرة منذ أكثر من 18 شهرًا.
تضم المدينة نحو 300 ألف مدني يعيشون في ظروف إنسانية مأساوية. وتسببت التطورات الأخيرة في موجات نزوح جماعية، حيث لجأ العديد من المدنيين إلى تشاد رغم بُعد المسافة وارتفاع تكاليف النقل والمخاطر الأمنية.
🔹 تفعيل خطة طوارئ مشتركة بين الوكالات
استجابةً لهذه الأزمة، فعّلت المفوضية وشركاؤها — ومنهم وكالات أممية، وهيئات حكومية ومنظمات غير حكومية — خطة طوارئ مشتركة لتعزيز الاستعداد والاستجابة في شرق تشاد.
يأتي هذا في وقت تجاوز فيه عدد اللاجئين السودانيين في تشاد 882 ألف شخص، إضافة إلى 330 ألف تشادي عادوا من السودان منذ اندلاع النزاع.
وتُشير التقديرات إلى احتمال وصول 90 ألف لاجئ جديد و7,500 عائد إضافي بين أكتوبر وديسمبر 2025.
وتُعد نقاط الدخول الرئيسية تيني، كولبوس، بيراك، وأدري، حيث تُركّز الخطة على تقديم استجابة عاجلة تشمل الحماية، الصحة، المياه والصرف الصحي، المأوى الطارئ، وإعادة التوطين في مواقع أكثر أمانًا تتوفر فيها الخدمات الأساسية.
تُقدّر الميزانية الإجمالية لهذه الخطة بـ 52.2 مليون دولار أمريكي لمدة ثلاثة أشهر، وتهدف أيضًا إلى تعزيز صمود المجتمعات المحلية المضيفة وتقليل الاعتماد على المساعدات الإنسانية.
🔹 ارتفاع عدد الوافدين إلى المقاطعات الحدودية
سجلت المفوضية في 27 أكتوبر 2025 وصول 99 أسرة (260 شخصًا)، بينما بلغ عدد الوافدين بين 21 و27 أكتوبر 551 أسرة (1,739 شخصًا)، بزيادة قدرها 40% عن الأسبوع السابق.
ويُعزى هذا الارتفاع إلى انتهاء موسم الأمطار، مما جعل الطرق أكثر قابلية للعبور أمام الفارين من العنف.
ومنذ مطلع أكتوبر، تم تسجيل 4,280 لاجئًا جديدًا (1,533 أسرة) في مقاطعات واداي، وادي فيرا، سيلا، وإنيدي الشرقية، حيث تستقبل الأخيرة أكثر من 70% من الوافدين الجدد.
🔹 أزمة إنسانية إقليمية تتفاقم
تواصل المفوضية وشركاؤها عملهم في نقاط العبور الحدودية لتقديم المتابعة والحماية والمساعدات العاجلة.
لكن التحديات لا تزال كبيرة في ظل امتلاء المخيمات ونقص الموارد والصعوبات اللوجستية.
ورغم هذه الظروف، تواصل تشاد إظهار تضامنها الإنساني، إذ تستضيف واحدة من أكبر أعداد اللاجئين في المنطقة.

