في تشاد، يُحدد سن التقاعد الرسمي بـ60 عامًا للموظفين الحكوميين، كما تفرض الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNPS) نفس السن في القطاع الخاص. ومع ذلك، لا ينبغي النظر إلى التقاعد على أنه نهاية، بل بداية مرحلة جديدة من الحياة.
كثير من العمال التشاديين يجدون أنفسهم في حيرة بعد التقاعد، غير قادرين على شغل وقتهم أو الحفاظ على دخل ثابت. يعتمد معظمهم فقط على المعاشات التقاعدية الفصلية، التي غالبًا ما تكون غير كافية لتلبية احتياجاتهم الأساسية. هذا الافتقار إلى التخطيط المالي والاستعداد المسبق يجعل بعض المتقاعدين عرضة للضعف الاقتصادي والنفسي.
يقول عبد الله خميس، وهو متقاعد حديثًا:
“منذ أن تقاعدت، لم أعد أعرف ماذا أفعل، لأنني لم أستعد لذلك. اليوم أعيش بصعوبة من المعاش الذي أتقاضاه كل ثلاثة أشهر.”
تؤدي البطالة، والعزلة، وفقدان المكانة الاجتماعية إلى زيادة هشاشة المتقاعدين وصعوبة تأقلمهم مع هذه المرحلة الجديدة.
النهوض بعد التقاعد
رغم هذه التحديات، يمكن أن يكون التقاعد فرصة جديدة لبداية مختلفة. طالما أن الشخص يتمتع بصحة جيدة ولديه مهارات، يمكنه أن يبقى نشطًا ومنتجًا. وفيما يلي بعض الأفكار العملية:
- الزراعة وتربية الحيوانات: إنشاء مزارع صغيرة أو تربية الدواجن والأغنام والأبقار أو حتى تربية الأسماك.
- الزراعة الغذائية: إنتاج الأرز أو الذرة أو المحاصيل الجذرية.
- الاستثمار العقاري: بناء وحدات سكنية وتأجيرها.
- الحرف اليدوية والمهن التقنية: استثمار الخبرة المهنية السابقة لكسب دخل جديد.
- التدريب والإرشاد: نقل الخبرات إلى الأجيال الشابة.
بهذا الشكل، يمكن أن يصبح التقاعد بداية لتحقيق أحلام مؤجلة بدلًا من اعتباره نهاية المسار المهني.
الاستعداد للتقاعد: ضرورة حتمية
يجب أن يبدأ التحضير للتقاعد قبل سنوات من بلوغ السن القانونية، من خلال:
- بناء ثقافة مالية سليمة.
- الادخار المنتظم والاستثمار الذكي.
- التفكير في خطة بديلة أو مهنة ثانية بعد التقاعد.
تلعب المؤسسات مثل CNPS والجمعيات الخاصة بالمتقاعدين دورًا مهمًا في التوعية والدعم خلال هذه المرحلة.
مسؤولية الدولة والمجتمع
يجب على الدولة وشركائها تعزيز الدعم الاقتصادي والاجتماعي للمتقاعدين عبر:
- توفير قروض ميسّرة ومخصصة.
- إنشاء مراكز أنشطة للمسنين.
- تنفيذ برامج لإعادة التأهيل المهني.

