نجامينا: جهود بلدية لتحسين النظافة تصطدم بواقع مقلق في الأسواق

رغم الجهود التي تبذلها بلدية نجامينا لتحسين النظافة العامة، لا تزال العاصمة التشادية تعاني من تحديات كبيرة على مستوى النظافة، خاصة في الأسواق والأحياء الشعبية. وقد أطلق عمدة المدينة مبادرة جديدة تهدف إلى تعزيز الوعي الجماعي من خلال فرض إجراءات تنظيمية على المواطنين والتجار.

بموجب القرار، يُطلب من كل مواطن تنظيف واجهة منزله أو محله، كما يُمنع فتح المحلات التجارية قبل الساعة التاسعة صباحاً، لإتاحة وقت كافٍ لأعمال النظافة في محيط الأسواق. غير أن هذه المبادرة، التي وُصفت بـ”الخطوة الإيجابية”، لم تجد التجاوب المطلوب على أرض الواقع.

ففي الساعات الأولى من كل صباح، ما تزال مشاهد القمامة المنتشرة والأكياس البلاستيكية والروائح الكريهة، تسيطر على الأسواق الرئيسية، في ظل عدم التزام عدد كبير من التجار بالإجراءات الجديدة.

المشكلة لا تقتصر فقط على المظهر العام، بل تُعد أيضاً تهديداً مباشراً للصحة العامة، إذ تُسهم النفايات في انتشار الأمراض. وأكدت مصادر بلدية أن جهودهم الفردية لن تكون كافية ما لم يلتزم المواطنون بالمشاركة في نظافة الأحياء والأسواق.

ويرى مراقبون أن ضعف التوعية، وغياب آليات الرقابة الفعالة، وعدم فرض غرامات رادعة، كلها عوامل تسهم في فشل تطبيق الإجراءات، رغم النوايا الحسنة.

ودعا خبراء إلى إطلاق حملات توعية شاملة، وإنشاء فرق مراقبة ميدانية، إلى جانب تحسين منظومة جمع النفايات وتوفير الحاويات في الأماكن العامة، مؤكدين أن النظافة مسؤولية جماعية تبدأ من الفرد وتنتهي عند المؤسسات.

About The Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *