تعزيز التعاون العسكري بين واشنطن وأبوجا: دعم لوجستي وضربات جوية أمريكية ضد تنظيم داعش في نيجيريا

تسلّمت السلطات النيجيرية في العاصمة أبوجا شحنة من المعدات العسكرية الأمريكية وُصفت بأنها «أساسية» لدعم عمليات مكافحة التمرد، في إطار تعزيز التعاون الأمني بين الولايات المتحدة ونيجيريا.

ورغم عدم الكشف عن التفاصيل الكاملة للمعدات لأسباب أمنية، إلا أن هذا الدعم يهدف بشكل رئيسي إلى تعزيز قدرات القوات النيجيرية في عدة مجالات حيوية، أبرزها تحسين الحركية التكتيكية عبر تزويدها بآليات مدرعة وقطع غيار تُمكّنها من العمل في المناطق الوعرة، إلى جانب دعم القدرات الاستخباراتية من خلال معدات المراقبة وأنظمة الاتصال المشفّرة، فضلاً عن تعزيز حماية القوات عبر توفير تجهيزات متخصصة للكشف عن العبوات الناسفة.

وفي سياق متصل، أكدت القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا (أفريكوم) تنفيذ تدخل جوي مباشر ونادر على الأراضي النيجيرية، حيث شنت القوات الأمريكية في 25 ديسمبر 2025، تزامنًا مع عيد الميلاد، ضربات جوية دقيقة استهدفت عناصر وبُنى تابعة لتنظيم «داعش» في ولاية سوكوتو شمال غرب البلاد.

ووفقًا للمصادر الرسمية، نُفذت هذه الضربات بأمر مباشر من رئيس الولايات المتحدة ووزير الدفاع، وبالتنسيق الكامل مع السلطات النيجيرية، واستهدفت مواقع يُشتبه في استخدامها للتخطيط لهجمات عابرة للحدود باتجاه كل من النيجر وبنين.

ويعكس هذا التسلسل من الضربات الجوية ثم تسليم المعدات العسكرية تصاعدًا واضحًا في المقاربة الأمنية الأمريكية في نيجيريا، والتي تجمع بين الضربات المباشرة لتحييد التهديدات الفورية، وبناء القدرات عبر تمكين القوات المحلية من السيطرة على الأرض على المدى الطويل.

ويُعد اختيار ولاية سوكوتو مسرحًا لهذه العمليات مؤشرًا على أهميتها الاستراتيجية، إذ تحوّلت في الفترة الأخيرة إلى ملاذ لجماعات مسلحة تهدد استقرار منطقة غرب إفريقيا بأكملها. ومن خلال هذا التدخل، تؤكد الولايات المتحدة أن نيجيريا تظل الشريك المحوري في مواجهة الإرهاب ومنع تمدده بين منطقة الساحل وحوض بحيرة تشاد.

About The Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *