عقدت الحكومة التشادية ومنظمة African Parks حوارًا استراتيجيًا بمقر الأخيرة، لتوطيد ستة عشر عامًا من التعاون المشترك الهادف إلى حماية التراث الطبيعي لتشاد مع مراعاة متطلبات التنمية المحلية للمجتمعات.
وشمل برنامج الزيارة استعراض مشروع Rhino Rewild، الذي يسعى إلى إعادة إدخال 2000 وحيد قرن أبيض من الجنوب في بيئات محمية على مستوى القارة. ويأمل التشاد، بعد نجاح تجربة إعادة إدخال وحيد القرن الأسود في حديقة زاكومّا الوطنية، أن يشارك في هذه المبادرة، لتعزيز الجذب السياحي وتحقيق توازن بيئي مستدام.
وتعد شراكة تشاد–African Parks نموذجًا رائدًا لإدارة القطاع العام والخاص في إفريقيا، إذ بدأت عام 2010 وتشمل اليوم مناطق متنوعة:
- حديقة زاكومّا الوطنية (منذ 2010): الرمز البارز للحفاظ على الحياة البرية، والمعروفة عالميًا بجهود حماية أفيالها.
- المحمية الطبيعية والثقافية لإنيدي: موقع مصنف ضمن التراث العالمي لليونسكو، يجمع بين الثقافة والتنوع البيولوجي.
- حديقة سيناكا مينيا ومناظر الأوك-كيتا: مناطق عازلة وممرات بيئية أساسية للحيوانات الكبرى في المناطق السودانية-الساحلية.
وتركز المحادثات على حوكمة المناطق المحمية وتعزيز التنمية المستدامة، بما يشمل:
- تحسين إدارة المناطق المحمية من الناحية التقنية والإدارية.
- ضمان استفادة المجتمعات المحلية مباشرة من جهود الحفظ عبر الوظائف والتعليم والخدمات الصحية.
- تعزيز المرونة المناخية عبر حماية الأراضي الرطبة وأحواض المياه مثل الأوك، لضمان استدامة الموارد المائية.
وتؤكد زيارة وزير البيئة حسن باخيت جموس أن التشاد لا تعتبر حدائقها الوطنية مجرد ملاجئ طبيعية، بل محركات للتنمية المستدامة. ومع إمكانية استقبال أنواع جديدة من الحياة البرية ضمن مبادرة “Rhino Rewild”، يصبح التشاد في مقدمة الدول الأفريقية الداعمة لمفهوم Nature Positive.

