اعتبر رئيس التجمع الشعبي من أجل التناوب الديمقراطي (RAPAD)، نوبو نجيبو، أن الخطاب الذي ألقاه رئيس الجمهورية بمناسبة العام الجديد 2026 لا يلامس بعمق تطلعات المواطنين ولا يستجيب لانشغالاتهم الحقيقية، خاصة في ظل الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية الصعبة التي تعيشها البلاد.
جاء ذلك خلال نقطة صحفية عقدها نوبو نجيبو، يوم 9 يناير 2026، من منزله بحي بوا، في الدائرة الرابعة بمدينة ساره، خُصصت لتحليل مضامين خطاب رئيس الدولة الموجّه إلى الأمة.
وأوضح رئيس حزب RAPAD أن الخطاب الرئاسي، في نظره، افتقر إلى ضمانات عملية وإجراءات ملموسة من شأنها تحسين أوضاع المواطنين، مشيرًا إلى أن قضايا محورية مثل التطبيق الفعلي للامركزية، وتحسين ظروف المعيشة، وإصلاح منظومة العدالة لم تحظَ بالاهتمام الكافي.
وأكد نوبو نجيبو أن حزبه يواصل متابعة تطورات الوضع الوطني، ويتمسك بالدفاع عن قيم العدالة الاجتماعية، والديمقراطية، والإنصاف، رغم ما وصفه بمناخ سياسي غير مشجّع على التغيير الحقيقي.
وفي الشأن السياسي، انتقد رئيس RAPAD بشدة الإطار الدائم للحوار السياسي (CPDP) الذي أُنشئ في 30 ديسمبر 2025، معتبرًا أن أي حوار لا يشمل جميع الأطراف، بما فيها الأصوات المعارضة، لا يمكن أن يقود إلى مصالحة وطنية حقيقية، بل يكرّس الإقصاء ويُضعف الثقة.
أما فيما يتعلق بالأمن والاستقرار، فأقرّ نوبو نجيبو بأهميتهما كشرط أساسي للتنمية، لكنه أشار في المقابل إلى غياب إرادة سياسية حقيقية لمحاربة الإفلات من العقاب وبناء قضاء مستقل وفعّال يحظى بثقة المواطنين.
وفي ختام حديثه، دعا رئيس التجمع الشعبي من أجل التناوب الديمقراطي القوى السياسية والاجتماعية إلى الانخراط في تفكير عميق ومسؤول حول مستقبل تشاد، مؤكدًا أن الخروج من الأزمات المتكررة يتطلب إصلاحات جريئة وشاملة تستجيب لتطلعات الشعب وتؤسس لاستقرار دائم.

