نظّمت جمعية علماء النفس التشاديين والحركة المواطنة من أجل صون الحريات وحقوق الإنسان والكرامة الإنسانية إلى جانب منظمة كوناكس شابلنز تشاد ندوة-حوارًا بـ البيت الوطني للمرأة في العاصمة نجامينا، خُصصت لمناقشة قضية مفصلية تمس الوعي الجماعي ومستقبل البلاد، وهي مشروع اللجنة الوطنية للحقيقة والعدالة وجبر الضرر والمصالحة (CNVJRR).
🕊 تشخيص واقع مثقل بالجراح
في كلمته الافتتاحية، استعرض الأمين العام لـ اتحاد الشباب المسيحي، باروم كونغدي إزيكييل، العقود الطويلة من الأزمات التي مر بها تشاد، مشيرًا إلى ما خلّفته من صدمات إنسانية واجتماعية وسياسية واقتصادية وأخلاقية وروحية.
وأكد أن محاولات السلام السابقة غالبًا ما بقيت محدودة الأثر بسبب غياب الجرأة على كشف الحقيقة ومواجهة جذور الأزمات.
وشدد على أن ثقافة الكذب والفساد تتعارض مع القيم الروحية التي يعلنها المجتمع، معتبرًا أن المصالحة الحقيقية تبدأ بالاعتراف والشفافية والصدق.
🤝 دعم لمبادرة آلية الحقيقة والمصالحة
وأشاد المتحدث بجهود القس جوناثان ديونلار في الدفع نحو إنشاء آلية وطنية ذات مصداقية للحقيقة وجبر الضرر والمصالحة، قادرة على مساعدة التشاديين على التعافي من عقود من العنف والانقسامات.
كما ذكّر بمساهمات عدد من الأكاديميين ورجال الدين الذين نادوا بضرورة اعتماد نموذج وطني للحقيقة والمصالحة.
⛪ دعوات دينية متقاطعة
أشار المتدخلون أيضًا إلى رسالة عيد الميلاد 2025 الصادرة عن المؤتمر الأسقفي في تشاد، معتبرين أن دعوة الأساقفة تشكل نداءً واضحًا نحو تبني آلية وطنية للحقيقة والعدالة والمصالحة، في خطوة يرونها أساسية لإخراج البلاد من أزماتها المتراكمة.
📌 نحو مصالحة شاملة
وأكد منظمو الندوة أن بناء مستقبل مستقر لتشاد يمر عبر:
- الاعتراف بالحقيقة وكشف الانتهاكات
- إرساء العدالة وجبر الضرر
- تعزيز المصالحة الوطنية
- ترسيخ ثقافة الشفافية والمساءلة
ويرى المشاركون أن هذه المبادرة تمثل خطوة أولى نحو معالجة الجراح العميقة التي ما زالت تؤثر على النسيج الاجتماعي والسياسي في البلاد.

