شهدت إحدى قاعات محكمة أنجمينا، خلال جلسة للنظر في قضايا التلبس بسرقة الدراجات النارية، موقفًا غير مألوف بعدما تسبب أحد المتهمين في حالة من الضحك الجماعي داخل قاعة المحكمة، عقب طلبات النيابة العامة.
وتعود وقائع القضية إلى شكوى تقدم بها الطرف المدني، أفاد فيها باختفاء دراجته النارية، مؤكدًا أن المتهم كان متواجدًا في مكان الحادثة، لكنه غادر الموقع بشكل مريب فور ملاحظته.
ورغم هذه المعطيات، واصل المتهم إنكاره القاطع للتهم الموجهة إليه، متمسكًا ببراءته طوال جلسة الاستماع، رغم الأدلة الواردة في محضر الضبط.
وبعد عرض الوقائع، شدد وكيل الجمهورية خلال مرافعته على خطورة الأفعال المرتكبة، مطالبًا بإدانة المتهم والحكم عليه بـ سبعة أشهر حبسًا نافذًا مع غرامة مالية قدرها 10 آلاف فرنك إفريقي.
ووفقًا للإجراءات القانونية، منح القاضي الكلمة للمتهم للدفاع عن نفسه بعد طلبات النيابة، ليأتي الرد مفاجئًا وغير متوقع، حيث قال المتهم بثقة:
«سبعة أشهر سجن مدة طويلة بالنسبة لي، وإذا أفرجت عني المحكمة فسأغادر تشاد نهائيًا».
هذا التصريح، الذي فُسّر على أنه تعبير عن ضيق أكثر من كونه دفاعًا قانونيًا، أثار موجة من الضحك داخل قاعة المحكمة، شملت الحضور، والمحامين، بل وحتى هيئة الحكم التي لم تتمكن من إخفاء دهشتها.
ورغم لحظة الطرافة التي خيمت على الجلسة، أصدر القاضي حكمه بإدانة المتهم، وقضى بسجنه ستة أشهر حبسًا نافذًا مع غرامة مالية قدرها 10 آلاف فرنك إفريقي.

