تشاد: مؤتمر حواري لتسليط الضوء على التراث وتعزيز الحوار بين المجتمع والدولة

نظمت جمعية علماء الاجتماع التشاديين ومدرسة CEFOD للأعمال (CBS)، يوم الأربعاء 7 يناير 2026، مؤتمرًا حواريًا تحت عنوان:
«القرابة المزاحية كوسيلة للسلام والتماسك الاجتماعي في تشاد».

ويأتي هذا الحدث متابعةً لنتائج المؤتمر الدولي الذي أقيم في داكار حول الموضوع، حيث قدّم المحاضر وخبير علم الاجتماع والباحث في التاريخ، مبيتي فيليكس، أهم خلاصاته، بمشاركة الأستاذ إبراهيم كيمتو، اقتصادي وأنثروبولوجي، والأستاذ أحمد حسن، خبير قانوني ووزير عدل سابق.

وحضر اللقاء سلطان باغيرمي، المبانغ الحاجي وولي محمد، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين التقليديين، حيث شدد السلطان على أهمية الخبرة العلمية والاجتماعية في تعزيز التعايش السلمي وبناء الثقة بين المواطنين ومكافحة كل أشكال الانقسام. وقال:
“السلام والتماسك الاجتماعي والوحدة ليست مكتسبات ثابتة، بل هي قيم تُبنى يوميًا معًا، وتعتمد على العلوم الاجتماعية، وثقافة الحوار، واحترام الآخر كركائز أساسية.”

وأكد المشاركون أن القرابة المزاحية أو الاتفاقات الاجتماعية بين المجتمعات تتطلب إدراك كل مجموعة أن لا أحد أعلى أو أدنى من الآخر، مشيرين إلى أن هذا شرط أساسي ليكون لتشاد مكانتها واحترامها.

في كلمته، دعا الأستاذ أحمد حسن إلى اعتماد قانون مدني خاص بتشاد، مشيرًا إلى أن القضاء يعتمد حاليًا على القانون المدني الفرنسي لعام 1958 في مسائل مثل الإرث، ما يخلق فراغًا قانونيًا. أما مبيتي فيليكس، فأوضح أن الهدف من مؤتمر داكار هو الاستفادة من الشيفرات التقليدية كوسائل للسلام، مؤكدًا على أهمية التراث والثقافة كأساس للهوية والتنمية الاجتماعية، مستشهدًا بقول العالم شيخ آنتا ديوب:
“الرجل بلا ثقافة كالحمار بلا خطوط، فالرجل بلا ثقافة كأنه لم يولد بعد.”

كما أشار إلى أن القرابة المزاحية في غرب أفريقيا تعود إلى القرن الثالث الميلادي، في عهد إمبراطورية غانا، حيث كانت تمارس في بلاط الملك.

About The Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *